ناقشت رسالة الماجستير في كلية القانون بجامعة القادسية الموسومة بعنوان ( الاستخلاف في حيازة العقار ) للطالبة ( سارة ابراهيم جبر الخالدي ).
تهدف الرسالة الى تحليل النصوص القانونية الخاصة باستخلاف الحيازة وضم مددها، ودور التقادم في كسب ملكية العقار غير المسجل من خلال التسجيل المجدد، ومقارنة هذه النصوص مع واقعية الاجراءات المعمول بها والتطبيقات القضائية الصادرة بهذا الشأن. علما ان الدراسة لم تقتصر على المنهج الوصفي والتحليلي؛ بل تم استخدام المنهج المقارن مع كلاً من القانون الفرنسي والسوري. و تبرز أهمية الدراسة في جانب عملي يتمثل بأهمية العقارات بالنسبة للأفراد وكيف ان الخلف يستطيع الاستفادة من مدة حيازة سلفه وبالتالي يستطيع أن يضمن حقه في تملك العقار، و أهمية علمية تكمن في أهمية الدراسات في هذا المجال و الاتيان بدراسة جامعة في هذا الموضوع.
و بينت الرسالة أن للحيازة المقترنة بالتقادم دوراً مهماً في النظام القانوني، ووظائف
خطيرة اذ انها تحتل مكان الصدارة من بين اسباب كسب الملكية، لكونها المظهر المادي الملموس الذي يمكن من خلاله ممارسة حق الملكية ممارسة فعلية، وبينت الدراسة أن اثر الاستخلاف في الحيازة يتمثل في انتقال الحق محل الحيازة من السلف الى الخلف، سواء كان بين الأحياء أو كان بين المتوفي والحي، ويترتب على انتقال الحق بالاستخلاف أحكام تتعلق بالحق نفسه من جهة و إرادة السلف والخلف من جهة أخرى.
و استنتجت الرسالة الى تحديد مجال الاستخلاف ونطاقه، ففي الخلافة العامة أختلف القانون الفرنسي عن القانون العراقي والسوري، إذ إن في القانون الفرنسي هي خلافة أشخاص دون فصل ذمة الوارث عن
مورثه، بينما في القانون العراقي والسوري تعتبر خلاقة أموال وهو فصل ذمة الوارث عن ذمة مورثه، أما بالنسبة للخلافة الخاصة فهنان اتجاهين، الأول هو الاتجاه المضيق والذي لا يشمل إلا حالة تلقي الخلف الخاص من سلفه لحق عيني على شيء معين بذاته، والاتجاه الثاني هو الاتجاه الموسع وهو يشمل جميع الحقوق المالية والعينية والشخصية. كذلك توصلت الدراسة إلى امكانية إستخلاف العقار محل الحيازة من السلف إلى الخلف، والمقصود بذلك هو سيرورة الحيازة وان تكون متصلة، و تنتقل الحيازة بصفاتها للخلف العام وما ينتقل له هو مجموع المال أو جزء منه كالتركة أو جزء منها، وما ينتقل للحائز الخلف الخاص حسب الإتفاق الذي بينه وبين سلفه، ولا تنتقل الحيازة للخلف الخاص بنفس صفاتها بل تكون مستقلة عنها. و أن العقارات القابلة للاستخلاف في الحيازة وضم مددها لتسجيلها مجدداً بأسم اصحابها على شكلين، إما ان تكون عقارات غير مسجلة نهائيا ً في دائرة التسجيل العقاري، أو بحكم غير المسجلة.
و اوصت الرسالة إلى دعوة المشرع العراقي لتعديل العبارة الواردة في
الفقرة الثانية من المادة (1149) من القانون المدني، على ان يورد امكانية ضم مدد الحيازة لتحقيق المدة المنصوص عليها، بدل النص الذد ي شير إلى ضم حيازة السلف في كل ما يرتبه القانون من أثر، و دعوة المشرع العراقي إلى تحديد ما إذا كانت المدة المنصوص عليها في المادة (43) مكررة من قانون التسجيل العقاري هل هي مدة تنظيمية أم مهلة محددة لتسجيل العقار مجدداً ولا يمكن تقديم طلب التسجيل بعد انتهائها، والتوصية بعدم مخالفة نص الفقرة الثانية من المادة (46) من قانون التسجيل العقاري بخصوص أعضاء لجنة تثبيت الملكية، حيث لاحظت الدراسة في التطبيقات القضائية وجود عضوين من الأوقاف في اللجنة لم ينص عليهم المشرع عند تحديده لأعضاء لجنة تثبيت العائدية.
وتشكلت لجنة المناقشة من السادة :.
أ.د. عادل شمران حميد / رئيساً
أ. اسعد فاضل منديل /عضواً
أ.م.د. حسين عبيد شعواط / عضواً
أ.د. عبد المهدي كاظم ناصر / عضواً ومشرفاً



















لا تعليق