1

بدمعة فخرٍ تخالطها حسرة الفقد، وبصوتٍ خافت يسرد مناقب الغائبين الحاضرين في القلوب، افتتح السيد رئيس جامعة القادسية الأستاذ الدكتور راهي كلف مهدي الياسري المحترم ، قاعة الدكتورة سلافة طارق الشعلان في كلية القانون، لتكون شاهدًا صامتًا على حكاية علمٍ لم ينقطع، وصوتٍ ما زال يهمس بين جدران القاعة بما علّم وغرس.

 

ليست القاعة غرفة من إسمنت وحديد، بل قلب نابض يردّد صدى امرأة حملت في عقلها نور القانون، وفي قلبها نبض الإنسانية. امرأة وقفت بشجاعة العلم في وجه الجهل، ونادت بحقوق الإنسان وبأنين البيئة ضمن طيات القانون الدولي الإنساني ، حتى إذا ترجلت عن دَرْسِها، بقيت كلماتها تسكن المقاعد، ودفاتر طلبتها شاهدة على بصمتها الخالدة. 

هذه التسمية لم تكن مجرّد قرارٍ إداري، بل عهدٌ من الكلية أن تبقى وفيةً لذكراها، مدينةً لها بعلمٍ أنار، وروحٍ أخلصت، وموقفٍ لا يُنسى. هي قاعةٌ تحمل اسمها، لكنها في حقيقتها امتدادٌ لرسالتها، ودعاءٌ مستمر بأن يرحمها الله كما رحمت من حولها بعلمها وخلقها وصدقها.

 سلامٌ على روحكِ، دكتورتنا، في عليين، وسلامٌ على إرثكِ الذي لم تمتدّ إليه يد النسيان.

 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *