برعاية السيد رئيس جامعة القادسية الاستاذ الدكتور راهي كلف مهدي الياسري المحترم

 وبإشراف السيد عميد كلية القانون الاستاذ الدكتور نظام جبار طالب المحترم

أقامت وحدة شؤون المرأة بالتعاون مع وحدة التأهيل والتوظيف في كلية القانون بجامعة القادسية الندوة العلمية الموسومة (مناهضة العنف السياسي ضد المرأة خطوات نحو بيئة آمنة) وحاضر فيها أ.م.د سندس محمد عباس و م.م بيداء خضير عبيس

هدفت الندوة الى تسليط الضوء على العنف السياسي ضد المرأة الذي يعد من أكبر العوائق التي تمنع النساء من الانخراط في الحياة العامة والسياسية، ويتخذ أشكالًا متعددة مثل التهديدات والاعتداءات الجسدية أو النفسية او الحرمان من الموارد والدعم كذلك يتمثل بالمضايقات داخل الأسرة أو المجتمع أو المؤسسات السياسية او القتل أو الإقصاء القسري من العملية السياسية او الخوف من العنف المحتمل حتى دون التعرض الفعلي، فإن مجرد الخوف من التعرض للعنف قد يدفع النساء إلى الانسحاب أو عدم المشاركة.

وان غياب المرأة عن الحياة السياسية لا يؤثر فقط على النساء، بل يُعد خسارة للمجتمع ككل، لأنه يُضعف التشاركية ويحد من تنوع وجهات النظر في صنع القرار ومن  الجدير بالذكر ان العنف السياسي ضد المرأة لا يقتصر على بلد أو ثقافة معينة، بل هو ظاهرة عالمية.

ويعرف العنف السياسي ضد المرأة هو أي فعل أو مجموعة من الأفعال التي تُمارس ضد المرأة بهدف منعها أو تقييدها أو إحباطها من ممارسة دورها العام أو السياسي، سواء كان ذلك مباشرًا أو غير مباشر, جسديًا، نفسيًا، لفظيًا، أو رمزيًا, صادر من أفراد أو جماعات أو مؤسسات.

ويشمل ذلك :.

  • التحرش، المضايقة، التهديد، الإقصاء، التجاهل، الضغط، الاعتداء، أو الاضطهاد
  • منع النساء من الترشح أو التصويت أو التمثيل في المجالس المحلية أو الوطنية
  • استهداف النساء في الأحزاب السياسية، النقابات، الجمعيات، أو المناصب الحكومية
  • التشكيك في كفاءتهن أو أهليتهن لتولي الشأن العام
  • فرض قيود على أداء مهامهن الوظيفية أو القيادية

وما يميز العنف السياسي انه يستهدف النساء بسبب جنسهن، أي أنه عنف قائم على النوع الاجتماعي, كذلك انه يتضمن حالات من العنف الجنسي أو التهديدات الجنسية, ويُستخدم كأداة لإحباط النساء ومنعهن من أن يصبحن ناشطات سياسيات, ويمارس في إطار ثقافة الصمت والخوف من الظهور بمظهر الضعف أو عدم الجدارة, غالبًا ما يكون غير مُبلّغ عنه بسبب الخوف أو غياب آليات الحماية.

استنتجت الندوة : ان العنف السياسي ضد المرأة في الحياة العامة والسياسية يتخذ عدة اشكال

                العنف النفسي : يشمل التهديد، الابتزاز، التشويه، النقد بسبب الشكل أو اللباس، والتهميش

                العنف الاجتماعي : الضغط من العائلة أو العشيرة، تحميل المرأة مسؤولية الخسائر، إجبارها على التصويت أو الانسحاب

                العنف الاقتصادي : وذلك بحرمان المرأة من الموارد المالية والدعم، منعها من تمويل حملاتها أو نشاطاتها

                العنف التشريعي : وذلك بأن يتم التمييز في القوانين، او غياب مراعاة النوع الاجتماعي في التشريعات والمؤسسات

                العنف السيبراني : ويتمثل باختراق الحسابات، المطاردة الرقمية، التشهير عبر الإنترنت  وكذلك التنمر الإلكتروني

كما استنتجت الندوة ان العنف السياسي ضد المرأة عدة اثار منها على المدى القريب وتتمثل

بانخفاض نسبة مشاركة النساء في الانتخابات والأنشطة العامة, وتشويه صورة النساء القياديات

وانسحاب عدد من القيادات النسائية من العمل العام او السياسي ,وعلىعلى المدى البعيد: تدمير البنية الديمقراطية, وخلق حالة من الإحباط العام، خاصة لدى الشباب والجيل الصاعد, وانخفاض مستوى الانفتاح والتطور الإيجابي في المجتمع.

واوصت الندوة بالعديد من الإجراءات والتوصيات لمناهضة العنف السياسي ضد المرأة على مختلف المستويات فعلى المستوى القانوني والتشريعي :.

توصي الندوة بدمج الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق المرأة ومناهضة التمييز في التشريعات الوطنية.

وكذلك تشجيع الدول على الالتزام بأهداف التنمية المستدامة 2030، خاصة الهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين.

وإدراج حماية المرأة من العنف السياسي في الدساتير والقوانين، وتجريم كافة أشكال العنف السياسي.

وتفعيل دور المؤسسات القانونية والتعليمية في رفع الوعي بمفهوم العنف السياسي.

اما على المستوى السياسي والمؤسسي:

فتوصي الندوة بتخصيص برامج لدعم مشاركة المرأة السياسية وتنمية مهاراتها القيادية.

وايضاً تشكيل شبكات وتحالفات وطنية داعمة للنساء المشاركات في الشأن العام.

بالاضافة الى ضمان تمثيل المرأة بنسبة محددة في مواقع القيادة والتمثيل السياسي.

اما على المستوى الاجتماعي والثقافي:

فقد اوصت الندوة بتنفيذ حملات توعية وتحفيز لترسيخ مفاهيم المشاركة والمساواة.

ومراجعة المناهج التعليمية بشكل دوري لترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان وحقوق المرأة.

وتشجيع الدراسات الاستقصائية الدورية لرصد الظاهرة وتحسين آليات المتابعة.

وضمان قيام الجهات المعنية بحماية النساء والأسر باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد العنف السياسي ضد المرأة بكافة صوره .

 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *