في إطار برنامج تطوير مهارات طلبة الدراسات العليا في مرحلة البحث، نظمت كلية القانون بجامعة القادسية ورشة علمية متخصصة بعنوان: (البحث القانوني في الاتفاقيات الدولية)، ألقى محاضرتها أ.م.د. أسامة صبري محمد التدريسي في قسم القانون العام، وأدارها المدرس الدكتور علي حمزة جبر مقرر الدراسات العليا
أهداف الورشة :.
هدفت الورشة إلى تعزيز مهارات البحث العلمي لدى طلبة الدراسات العليا في مجال القانون الدولي، وتحديد الإطار المنهجي السليم لكتابة الأبحاث التي تتناول الاتفاقيات والمعاهدات الدولية كمصدر للقاعدة القانونية، وإبراز التحديات والإشكاليات التي تواجه الباحث القانوني عند تحليل نصوص الاتفاقيات الدولية وتفسيرها وتطبيقها، وتوضيح كيفية الاستدلال بالاتفاقيات الدولية في الأبحاث والمقارنات القانونية الوطنية والدولية، وتزويد الطلبة بالأدوات اللازمة للوصول إلى النصوص الأصلية للاتفاقيات الدولية والتصديقات والتحفظات الخاصة بها.
أبرز الاستنتاجات :.
خلصت الورشة إلى أن الباحث يواجه صعوبة في تحديد النص النهائي والملزم للاتفاقية، لا سيما مع وجود التحفظات والإعلانات التفسيرية التي تصدرها الدول الأطراف، كما أن أهمية التفسير تأتي من التفسير المنهجي للاتفاقية (وفقاً لقواعد اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969) أمراً ضرورياً للبحث القانوني الرصين، كما يجب على الباحث تجاوز التفسير الحرفي إلى التفسير الموضوعي والغائي، كما أن تكامل المصادر لا يمكن إجادة البحث القانوني في الاتفاقيات الدولية دون الربط بينها وبين مصادر القانون الدولي الأخرى (كالعرف والمبادئ العامة للقانون) وكذلك القرارات القضائية الصادرة عن المحاكم الدولية، كما اكدت الورشة على ضرورة المتابعة المستمرة لقرارات الهيئات الرقابية ولجان المتابعة الخاصة بالاتفاقية (مثل لجان حقوق الإنسان)، بوصفها جزءً من التطبيق العملي للنص.
المقترحات :.
أوصت الورشة الى إدراج منهجيات متقدمة للبحث في الاتفاقيات الدولية ضمن المقررات المنهجية لطلبة الدراسات العليا، والعمل على توفير اشتراكات وقواعد بيانات دولية (مثل قواعد بيانات الأمم المتحدة المتعلقة بالمعاهدات) للوصول إلى النصوص الكاملة والتحفظات، وتشجيع الطلبة على تحليل أحكام المحاكم الدولية والإقليمية التي فسرت أو طبقت الاتفاقيات، كونها تقدم رؤى عملية للقاعدة القانونية الدولية، وتكرار تنظيم ورشات عمل متخصصة تركز على تطبيق عملي للمنهجيات في تحليل اتفاقيات دولية معينة.






لا تعليق