برعاية السيد رئيس جامعة القادسية الاستاذ الدكتور راهي كلف مهدي الياسري المحترم وبإشراف السيد عميد كلية القانون الاستاذ الدكتور نظام جبار طالب المحترم
أقامت وحدة التعليم المستمر في كلية القانون بجامعة القادسية الدورة التدريبية الموسومة بــ (تطوير مهارات الموظف العام في مكافحة الفساد الإداري والمالي)
حاضر فيها كل من السادة :.
أ.م.د. سندس محمد عباس
م.د. علي عبد الساده جعيز / مدير الوحدة القانونية
م.د. علي حمزة جبر
م.م. سلمان عبد هادي
هدفت الدورة إلى تعزيز الوعي القانوني لدى الكوادر الوظيفية وتبصيرهم بالمبادئ الحاكمة للوظيفة العامة ومتطلبات حماية المال العام في التشريع العراقي، وكذلك تسليط الضوء على النصوص الواردة في قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل -لا سيما الجرائم المخلة بالواجبات الوظيفية كالرشوة، الاختلاس والإضرار بالمال العام، وقانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30) لسنة 2011 المعدل بالقانون رقم (30) لسنة 2019، وكذلك بيان الأسلوب التشريعي لتشكيل اللجان التحقيقية ومباشرة إجراءاتها وفق أحكام قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل وخصوصية التعامل مع جرائم الفساد، كما هدفت الدورة الى بيان أثر الشفافية الإدارية والتحول الرقمي في مكافحة الفساد المالي والإداري في المرافق العامة للدولة وضرورة تدريب الموظف على التحولات الرقمية الحديثة .
وقد خلصت الدورة إلى جملة من الاستنتاجات، جاء في مقدمتها إن الفساد الإداري والمالي يتجاوز كونه سلوكاً فردياً منحرفاً يُرتكب من قبل الموظف أو المكلف بخدمة عامة، ليكون معوقاً يستنزف الموارد العامة للدولة ويُخل بمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص وحسن سير المرافق العامة؛ مما يفرض ضرورة الارتقاء بمهارات الموظف العام وتأهيله وظيفياً وقانونياً عبر الالتزام التام بمدونات السلوك الوظيفي ذات الصلة المباشرة بخفض مؤشرات الفساد، كما أكدت الدورة أن تنمية المهارات القانونية للجان التحقيقية تُعد الركيزة الأولى في كشف الفساد ومكافحته؛ إذ إن فاعلية الموظف العام ضمن هذه اللجان ترتبط بممارسة صلاحياته الوظيفية بحيدة واستقلال تامّين وفق أحكام قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل، وتمكينه من أدوات التحليل للمخالفات الادارية بما يعزز قدرته على كشف المخالفات وحماية الأموال العامة للدولة عبر الاطلاع على التوجهات الحديثة في ذلك والوقوف على قرارات مجلس الدولة والقضاء العادي ذات الصلة بالموضوع .
وقد أوصت الدورة بوجوب وضع استراتيجيات متطورة للموارد البشرية للمرفق العام عبر استراتيجية منظمة لتطوير القدرات الوظيفية للموظف العام؛ تبدأ بتنمية التزاماته الانضباطية عبر إلزامه بمراعاة مدونة قواعد السلوك الوظيفي الصادرة عن هيئة النزاهة الاتحادية، كما أوصت الدورة بوجوب رفع مستوى القدرات الإجرائية والرقابية للموظف العام عن طريق التوسع في تطبيقات الحوكمة والتحول الرقمي لغرض مواجهة جرائم الفساد الإداري والمالي، كما اوصت الدورة برفع الكفاءة القانونية للموظفين بإقامة دورات تخصصية بالتنسيق مع هيئة النزاهة الاتحادية وديوان الرقابة المالية الاتحادي لتطوير مهارات اللجان التحقيقية وأجهزة الرقابة الداخلية وفق قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل، كما أوصت الدورة بتفعيل النصوص التشريعية القاضية بمنح المكافآت للموظفين الملتزمين بمبادئ النزاهة والشفافية إرساءً للمشروعية وسيادة القانون .
وقد تخللت الدورة عديدٌ من المداخلات والرؤى القانونية والتساؤلات العملية التي أثارها المشاركون حول موضوع الدورة، وقد جرى الإجابة عنها بصورة مفصلة ومسندة بالنصوص التشريعية والقرارات القضائية الصادرة عن محكمة القضاء الإداري ومحكمة التمييز الاتحادية من قبل السادة المحاضرين .
وفي الختام جرى منح شهادات المشاركة والأمر الإداري الخاص باجتياز الدورة للمتدربين من قبل السيد معاون العميد للشؤون العلمية والدراسات العليا الاستاذ الدكتور عدنان عاجل عبيد .




لا تعليق