في إطار التعاون العلمي بين كلية القانون / جامعة القادسية وباقي الجامعات والمؤسسات العلمية في بلدنا العزيز
شارك م.م. محمد جميل عبد الأمير التدريسي في كلية القانون بجامعة القادسية في المؤتمر العلمي الدولي الذي عُقد في كلية الحقوق جامعة النهرين تحت عنوان(الآثار الأمنية و القانونية التغييرات المناخية) وقد قدم البحث الموسوم بــ ( المسؤولية الدولية الناجمة عن ذوبان الجليد في القطب الشمالي)
و قد بين البحث مشكلة التغيير المناخي ذات الأثر الكبير على حياة الإنسان المعاصر وانسان المستقبل، حيث أصبحت هذه المشكلة من أخطر المشاكل التي واجهتها البشرية وتواجهها لكونها ذات طبيعة معقدة ومركبة بين العوامل الطبيعية والعوامل البشرية ، كما يشمل اثرها البيئة بجميع انواعها ، و يعد العامل البشري الفاعل الاهم و المؤثر الأكبر في ايجاد هذه المشكلة وقد ألقت هذه المشكلة بظلالها على القطب الشمالي، حيث نال النصيب الأوفر من خلال ذوبان جليده، والذي بدوره يؤدي إلى ارتفاع مؤشر الخطر للتغيير المناخي. ويعد ذوبان الجليد في القطب الشمالي مؤثراً ومتأثراً في معادلة التغيير المناخي لكونه يشكل جزءً من الدرع الحامي للنظام المناخي لما يعكسه من اشعة الشمس بالإضافة لما يحتجزه من كم هائل من الغازات الدفيئة. ولأجل هذا وذاك استدعى الأمر وقوف القضاء الدولي لمواجهة هذه المشكلة ومحاولات إسناد المسؤولية الدولية والمسؤولية الدولية الجزائية إلى الفواعل الرئيسة في إيجاد هذه المشكلة، على الرغم من التحديات والمعوقات التي يواجهها القضاء الدولي سواء كان ذلك من قبيل عدم وجود النصوص او عدم وجود ارادة دولية او حتى تأثير اصحاب النفوذ و السلطة للحد من صلاحيات القضاء الدولي لمواجهة هذه المشكلة.
وقد توصل البحث إلى الاستنتاجات الآتية :.
1- تبيّن أن ذوبان الجليد في القطب الشمالي ينتج عن عوامل طبيعية وبشرية، إلا أن العوامل البشرية، ولا سيما الانبعاثات المتزايدة للغازات الدفيئة، تُعد الأكثر تأثيراً في تسارع هذه الظاهرة واختلال التوازن المناخي العالمي.
2- توصل البحث إلى أن الجليد في القطب الشمالي يؤدي دوراً أساسياً في استقرار النظام المناخي، من خلال عكس الإشعاع الشمسي وتنظيم التوازن الحراري للأرض، مما يجعل تراجعه سبباً في تفاقم الاحترار العالمي وحدوث اضطرابات مناخية واسعة النطاق.
3- أظهر البحث أن قواعد المسؤولية الدولية القائمة لا توفر حماية كافية للنظام المناخي والجليد في القطب الشمالي، بسبب صعوبة تحديد المسؤولية عن الأضرار المناخية وإثبات العلاقة السببية بينها وبين الأنشطة البشرية، فضلاً عن ضعف آليات التنفيذ والمساءلة.
4- تبيّن أن المسؤولية الدولية الجنائية لا تزال محدودة الفاعلية في حماية النظام المناخي، نتيجة غياب نصوص جنائية دولية واضحة تجرّم الأضرار المناخية الجسيمة، فضلاً عن القيود التي يفرضها مبدأ الشرعية الجنائية، وتأثير الضغوط السياسية والاقتصادية في جهود تطوير التشريعات الدولية ذات الصلة.
5- خلص البحث إلى أن القضاء الدولي لا يؤدي دوراً كافياً في حماية النظام المناخي، بسبب محدودية اختصاصاته والقيود القانونية والمؤسسية المفروضة على عمله، فضلاً عن الضغوط السياسية ومصالح الدول ذات النفوذ، مما يستدعي تعزيز استقلال القضاء الدولي وتطوير القواعد التي تحكم اختصاصه.
6- استنتج البحث أن توفير حماية فعّالة للنظام المناخي يتطلب تطوير قواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الجنائي ، وإقرار تشريعات أكثر وضوحاً، وتوسيع نطاق الحماية القضائية، بما يضمن الحد من الأضرار المناخية وصون الجليد في القطب الشمالي للأجيال القادمة.
7- كما تبين أن لأصحاب الياقات البيضاء الدور البالغ في تحجيم دور القضاء الدولي في حماية النظام المناخي من خلال ممارسة ضغوط كبيرة تمنع من وضع قواعد دولية ملزمة مقترنة بجزاء على الأفعال التي تشكل خطراً على النظام المناخي.




لا تعليق