DSC 4200 scaled

ناقشت رسالة الماجستير في كلية القانون بجامعة القادسية الموسومة (التنظيم القانوني للاستثمار المؤسسي- دراسة مقارنة) للباحثة (رؤى عامر يحيى)

تهدف الرسالة الى تقديم لمحة عامة عن الاستثمار المؤسسي في ضوء واقع البيئة التجارية الراهنة، عبر معرفة مدى جودة تنظيم هذا الاستثمار، و يكون ذلك من خلال جمع بيانات عن المشهد العام للاستثمار المؤسسي، و تحديد السياسات التنظيمية الرئيسية، و افضل الممارسات لتعزيز نمو الاستثمار المؤسسي، و اتاحة الفرصة امام المؤسسات لمشاركة خبراتهم، و كل ذلك بهدف تطوير مجموعة من العناصر القابلة للتنفيذ التي يمكن ان يستخدمها المنظمون للنهوض بهذا الاستثمار، علاوة على تقديم اطار مفاهيمي متكامل حول الاستثمار المؤسسي من خلال الاطلاع، و مراجعة التشريعات، و الدراسات المعنية، و الحصول على ما يستلزمه هذا الاستثمار في ظل البيئة التجارية العراقية.

استنتجت الرسالة ان الاستثمار المؤسسي مصطلح حديث بالنسبة للتشريعات العربية، فهو يشير الى مجموعة المؤسسات الحكومية التي تمتلك أموالا مدخرة مختلطة من أموال الإدارة و الأشخاص في آن واحد , و تعنى هذه المؤسسات في استثمار هذه الأموال. و هذه المؤسسات حكومية غير استثمارية لها أموال مدخرة تمثل رؤوس أموال ضخمة اذا ما تم استثمارها بالصورة الصحيحة, و قد كلفت هذه المؤسسات بحفظ الأموال و تعظيمها بموجب نصوص القانون و أنظمتها الداخلية , أنواع مختلفة يمكن تقسيمها من حيث الأشخاص و النطاق و لكل نوع منها شروط و طرق, و ان اهم ما يميز هذا الاستثمار و يوجهه , هو الموائمة بينه و بين البيئة التجارية فعملت التشريعات ما يمكنها من اجل الموائمة بينه و البيئة التجارية لان ادخال مثل هذه المؤسسات لا تملك خبرة في العمل التجاري في بيئة خطرة كالبيئة التجارية تشتمل على مخاطر عدة يحتاج الى تشريعات خاصة و قادرة في سبيل تحقيق الدعم و القوة لهذه المؤسسات حتى تتخطى المنافسة غير المشروعة و الإغراق التجاري و كذلك الالتزام بالمعايير البيئية و الاجتماعية .

اوصت الرسالة بدعوة المشرع العراقي الى اتخاذ خطوة جريئة و كبيرة في سبيل تعديل قوانين المؤسسات التي لديها أموال مدخرة مختلطة مستثمرة, و تحديد جهات الاستثمار و آليات العمل و ما يتحمل كل طرف من اطراف هذا الاستثمار من التزامات, اسوة بقانون التقاعد و الضمان الاجتماعي لسنة 2023 . و العمل على تطوير الإدارات المؤسساتية لهذه المؤسسات التي لديها أموال مختلطة و تستثمر هذه الأموال من ناحية القدرة الاستثمارية فيجب ان يكون مدراء هذه المؤسسات ذوي خبرة في إدارة العمل التجاري مما يساعد على قدرة هذه المؤسسات في تعظيم عوائدها بصورة تحقق الفائدة المرجوة من هذا الاستثمار. كما و اوصت الرسالة الى دعوة المشرع العراقي الى افراد نصوص خاصة بهذا الاستثمار , تساعد القائمين عليه بالعمل في طريق واضح و من دون خوف او قلق او تردد , أي توفير الحماية الكافية لهذه الجهات في كل مخاطر الاستثمار التي من الممكن ان تواجهها. و السماح للمستثمرين المؤسسيين بتكوين شركات فيما بينها لها القدرة على التعامل في سوق الأوراق المالية , او توفير حصصاً لها في شركات عامة قائمة كي تعمل على تعزيز عمل هذه الشركات كما توفر العائد الجيد لمؤسساتها, حيث ان المشرع منعها ابتداءً من تأسيس الشركات و كذلك ان الشركات العامة لا تطرح اسهماً للاكتتاب فعند رغبة احدى المؤسسات للاستثمار فأنها تضطر للاستثمار مع اشخاص من خارج نطاق الدولة.

و قد تشكلت لجنة المناقشة من السادة :.

أ.م.د. سهام سوادي طعمة            رئيساً

أ.م.د. عمار حبيب جهلول           عضواً

أ.م.د. علاء عبد الأمير موسى      عضواً

أ.م.د. محمد كاظم محمد             عضواً ومشرفاً

وقد اجيزت الرسالة بتقدير (جيد جدا عال)

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *