1 scaled

 أقام قسم القانون الخاص في كلية القانون بجامعة القادسية الندوة العلمية الموسومة (التحديات القانونية والاخلاقية للذكاء الاصطناعي) وحاضر فيها كل من السادة :.

أ.د. عبد المهدي كاظم ناصر

أ.م.د. هدى سعدون لفته

م.د. اقبال نايف مبدر

هدفت الورشة الى ان نتيجة للتطور الهائل في العصر الحالي نتج عنه ابتكار الات تعمل بالذكاء الاصطناعي  تستطيع أن تتصرف من تلقاء نفسها لتنجز ما صممت لأجله لغرض مساعدة الانسان في أعماله . وقد قابل هذا التطور قصور القواعد العامة للمسؤولية المدنية في نظرية الالتزام ، هذا ما دفع رجال القانون إلى المسارعة للبحث في نظريات المسؤولية المدنية ومحاولة إيجاد حلول لجبر الضرر الذي يحدثه ونظرا لطبيعة هذه الأنظمة وخصائصها الفريدة وجدت عدة عقبات في ملائمة نظريات المسؤولية المدنية للنظم الخوارزمية فهل تستطيع القواعد التقليدية المنصوص عليها في القانون المدني العراقي عن إيجاد حلول قانونية لمواجهة الاضرار التي تترتب عن اضرار مشغلات الذكاء الاصطناعي (الروبوتات) ، فقد أدى ازدهار بعض القطاعات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في نشاطها إلى زيادة الطلب على أنظمته فاكتسحت كل مجالات الحياة كالتعليم الطب التجارة، الزراعة الأمن الرياضة والترفيه وغيرها. وإن كانت قضايا الأنظمة الذكية غير مطروحة أمام القضاء العراقي، إلا أن كل المعطيات تمهد لاستحداث نوع جديد من القضايا لاسيما تلك المتعلقة بالأضرار الناجمة عن الذكاء الاصطناعي التي قد تصل إلى حد الجريمة

 

استنتجت الورشة :.

  • انتهت الدراسة الى عجز القواعد التقليدية في نظرية الالتزام عن مواجهة الاضرار الناشئة عن مشغلات الذكاء الاصطناعي الأمر الذي يستدعي تدخل من المشرع لسد النقص التشريعي الحالي .

 

  • حسب القانون العراقي لا يعد الذكاء الاصطناعي شخصا من أشخاص القانون رغم أن المشرع الأوربي أوصى بمنح الشخصية القانونية للآلات التي تعمل بمفهوم التعلم العميق إلا أنه لم يجبر

الدول على الأخذ بها في تشريعاتها وبالتالي لا يمكن مساءلته شخصيا عن أفعاله ولا عن فعل الغير لأنها مسؤولية تتطلب تمتعه بالشخصية قانونية.

  • نظرا لطبيعة الذكاء الاصطناعي وقدرته على التعلم واتخاذ القرار باستقلالية والفعل وردة الفعل وعدم تمتعه بشخصية قانونية، فإنه يتعذر معها إعمال أركان المسؤولية المدنية.

 

اوصت الورشة :.

  • إن تطبيق قواعد المسؤولية الموضوعية القائمة على أساس الضرر هو الذي يبدو ملائما لتعويض أضرار الذكاء الاصطناعي إلا أنها قواعد تحتاج إلى تعديل بجعلها أكثر مرونة لتكون قادرة على استيعاب طبيعة الذكاء الاصطناعي وخصائصه وسلوكياته التي يتخذها .

 

  • نوصي بوجوب اجراء تعديلات على نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي فاذا كنا لحد الآن لسنا بحاجة إلى نظريات جديدة في القانون العراقي فان إصلاح المنظومة القانونية اصبح ضرورة لجعل النصوص أكثر مرونة وكافية لمواجهة المستجدات بالنص على قواعد حراسة الأشياء الذكية وتحديد مسؤولية كل من المبرمج والمنتج والمستخدم مع توسيع مفهوم الحراسة وتقترح التالي
  • تعديل نص المادة (231) من القانون المدني العراقي .

 

  • يحمل موضوع الاعتراف للنظم الذكية بالشخصية القانونية العديد من التهديدات مستقبلا، لأنه سيؤدي حتما إلى نشأة مجتمع الي يتمتع بالاستقلالية ينافس المجتمع البشري مما يشكل خطورة على الحياة الإنسانية، فلا يصح منافسة الذكاء الاصطناعي للإنسان لأنها وجدت فقط لخدمته.

 

  • وأخيرا يجب تصميم وبرمجة الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية لتكون آمنة تؤدي الغرض من إنتاجها كالروبوت الطبي والوكيل الذكي مثلا، وإضافة المبادئ الأخلاقية في نظم الذكاء الاصطناعي .

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *