أقام قسم القانون الخاص في كلية القانون بجامعة القادسية الندوة العلمية الموسومة بــ (موقف القضاء العراقي من امانة العقار)
حاضر فيها الاستاذ الدكتور عبد المهدي كاظم ناصر و الاستاذ الدكتور حسين عبيد شعواط و المدرس الدكتورة رسل ماجد كاظم
هدفت الندوة انى بيان انه يُعد العقار من أهم الأموال التي تحظى بحماية قانونية خاصة، لما يمثله من قيمة اقتصادية واجتماعية، ولارتباط ملكيته باستقرار المعاملات وتحقيق الأمن القانوني. وقد نظم المشرّع العراقي انتقال ملكية العقارات والتصرفات الواردة عليها من خلال قواعد قانونية شكلية، وفي مقدمتها التسجيل في دائرة التسجيل العقاري .
إلا أن الواقع العملي أفرز صوراً من التعاملات العقارية تقوم بنقل ملكيته الى شخص اخر على سبيل الأمانة إذ يلجأ بعض الأفراد إلى تسجيل العقار باسم شخص آخر، أو نقل ملكيته إليه، مع الاتفاق على أن يكون ذلك على سبيل الأمانة، لا بقصد تمليكه ملكية مطلقة من الناحية العملية .
استنتاجات الندوة :.
١–تُعدّ أمانة العقار من الظواهر العملية التي تنشأ نتيجة الثقة بين الأفراد، إذ يُسجَّل العقار باسم شخص، مع ادعاء أن التسجيل لم يكن بقصد تمليكه العقار حقيقةً، وإنما على سبيل الأمانة، الأمر الذي يثير إشكالية تحديد حقيقة العلاقة القانونية بين الأطراف
٢– عدم وجود تنظيم تشريعي خاص ومتكامل لأمانة العقار ومدى إمكان الاستناد إلى القواعد العامة في القانون المدني لمعالجة المنازعات المترتبة عليها.
٣–يتوقف الأثر القانوني المترتب على أمانة العقار على الوقائع المعروضة على القضاء، والأدلة المقدمة لإثبات حقيقة الاتفاق.
اوصت الندوة بتدخل المشرّع العراقي لتنظيم أمانة العقار بنصوص واضحة تحدد شروط إثباتها، وآثارها، وحقوق أطرافها، ووسائل حمايتها، بما يحقق التوازن بين حماية الحقوق واستقرار المعاملات العقارية .
فإن أمانة العقار تطرح إشكالية قانونية تستحق المعالجة التشريعية والقضائية؛ لأن تحقيق العدالة بين أطراف العلاقة يجب أن ينسجم مع حماية الملكية العقارية واستقرار التسجيلات الرسمية .




لا تعليق