DSC 0806 scaled

اقامت الوحدة القانونية وبالتعاون مع وحدة التعليم المستمر في كلية القانون بجامعة القادسية الورشة التدريبية الموسومة بــ (الآليات القانونية لتعزيز النزاهة لدى الموظف العام)، حاضر فيها أ.م.د. علي عبد السادة جعيز مدير الوحدة القانونية، وأ.م.د. علي حمزة جبر التدريسي في الكلية، والقانوني علي جبار طالب من الوحدة القانونية.

هدفت الورشة الى تسليط الضوء على جملة من الأهداف الاستراتيجية والقانونية في مجال مكافحة الفساد والحد منه، جاء في مقدمتها التعريف بالأطر التشريعية النافذة وعلى رأسها قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30) لسنة 2011 المعدل، وقانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل. كما ركزت على بيان الواجبات المترتبة على الموظف العام والقيود القانونية المفروضة عليه لحماية المال العام من الهدر والتجاوز، مع التأكيد على آليات التفتيش والرقابة الإدارية والمالية، وتطوير السبل الكفيلة بتقديم إقرار الذمة المالية للحد من حالات تضارب المصالح والكسب غير المشروع، وترسيخ قواعد سلوك الوظيفة العامة لضمان أعلى مستويات الشفافية والمساءلة المؤسسية في المرفق العام .

استنتجت الورشة أن تعزيز النزاهة في الوظيفة العامة يتطلب منظومة متكاملة لا تقتصر على النصوص العقابية فحسب، بل تعتمد بالأساس على تفعيل الرقابة الوقائية والمباشرة لمكافحة الفساد قبل وقوعه. كما خلصت إلى أن الالتزام بتقديم إقرارات الذمة المالية وتتبع نمو الثروة لدى المكلفين يُعد حجر الزاوية في كشف حالات الاستغلال الوظيفي، وأن غياب التوعية القانونية المستمرة بآليات الشفافية وضوابط النزاهة يضاعف من فرص حدوث المخالفات الماليّة والإدارية داخل المؤسسات الحكومية .

واختُتمت الورشة بمجموعة من التوصيات لغرض النهوض بالواقع الإداري والقانوني وتعزيز جهود مكافحة الفساد، وفي مقدمتها تفعيل وتحديث آليات الرقابة الداخلية واللجان التحقيقية لحسم المخالفات الإدارية بسرعة ودقة، وإلزام جميع الموظفين الخاضعين لأحكام هيئة النزاهة بتقديم إقرارات ذممهم المالية وتحديثها في المواعيد المحددة قانوناً. كما أوصت الورشة بضرورة توفير الحماية القانونية والإدارية والمالية للمخبرين عن جرائم الفساد المالي والإداري لتشجيع الرقابة المجتمعية والمؤسسية، وتكثيف الدورات والورش التوعوية حول قواعد سلوك الوظيفة العامة وآليات حماية المال العام لضمان بيئة عمل قائمة على النزاهة و العدالة  وسيادة القانون .

 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *