أقام قسم القانون العام في كلية القانون بجامعة القادسية الندوة العلمية الموسومة (دور جريمة التنمر الالكتروني في تعزيز الكراهية) وحاضر فيها ا.م.د. الاء محمد صاحب و م.د. سعاد شاكر بعيوي
هدفت الندوة الى التعريف بجريمة التنمر الالكتروني ودورها في اشاعة الكراهية بين افراد المجتمع من خلال استخدام وسائل التكنولوجيا، مثل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، للإساءة إلى الآخرين بطريقة متعمدة ومتكررة. يشمل ذلك إرسال رسائل مؤذية، نشر شائعات، تهديدات، أو نشر محتوى محرج بهدف إلحاق الأذى النفسي أو العاطفي بالشخص المستهدف. يمكن أن يشمل التنمر الإلكتروني أيضًا نشر صور أو فيديوهات للآخرين بشكل غير لائق.
استنتجت الندوة هناك بعض الطرق التي يمكن أن يسهم بها التنمر الإلكتروني في إثارة الكراهية:
- زيادة العنف اللفظي: التنمر الإلكتروني قد يتضمن إهانات حادة أو كلمات تحقير قد تؤدي إلى ردود فعل غاضبة أو حتى كراهية تجاه الأشخاص الذين ينخرطون في هذه الأفعال
- التأثير على الهوية الشخصية: عندما يتم التنمر على شخص بسبب مظهره، معتقداته، أو خلفيته الثقافية، يمكن أن يؤدي ذلك إلى شعور بالرفض والتمييز. هذا الشعور بالاضطهاد قد يولد مشاعر كراهية تجاه الأشخاص الذين يمارسون هذا التنمر أو تجاه المجتمع بشكل عام.
- نشر الكراهية بين الأفراد: في بعض الأحيان، قد يكون التنمر الإلكتروني موجهًا إلى مجموعة معينة من الناس بناءً على انتمائهم العرقي، الديني مما يعزز التفرقة الاجتماعية ويغذي مشاعر الكراهية تجاه هذه المجموعات.
- إشاعة ثقافة الانتقام: الضحايا الذين يتعرضون للتنمر الإلكتروني قد يسعون للانتقام، وهذا يمكن أن يخلق دائرة من العنف والكراهية المستمرة بين الأفراد أو المجتمعات. لذلك، التنمر الإلكتروني لا يضر الفرد فقط على المستوى الشخصي بل يمكن أن يكون له تأثيرات اجتماعية أوسع تساهم في نشر مشاعر الكراهية بين الأفراد والمجتمعات.
اوصت الندوة الى ضرورة :.
- تعزيز التوعية المجتمعية من خلال توعية الأفراد، خاصة الشباب، حول مخاطر التنمر الإلكتروني وآثاره النفسية والاجتماعية.
- تعليم مهارات التعامل مع التنمر الإلكتروني وذلك بتعليم الأفراد كيفية التعامل مع المتنمرين الإلكترونيين، مثل حظر الحسابات المسيئة، عدم الرد على الرسائل السلبية، والإبلاغ عن الأفعال المؤذية عبر المنصات الإلكترونية.
- ضرورة تحديث وتطوير القوانين المتعلقة بالتنمر الإلكتروني بما يتناسب مع التطورات التكنولوجية الحديثة. علاوة على تحسين أدوات الإبلاغ في مواقع التواصل الاجتماعي وتسهيل عملية تقديم الشكاوى ضد المتنمرين الإلكترونيين.
- توفير مراكز أو خطط دعم نفسي لضحايا التنمر الإلكتروني، خصوصًا المراهقين والشباب، للتخفيف من الأضرار النفسية المترتبة على هذه الظاهرة. مع توفير منصات استشارية عبر الإنترنت لمساعدة الأفراد في التعامل مع الآثار النفسية والاجتماعية.





لا تعليق