IMG 20250317 WA0062

في لفتة علمية وإنسانية تحمل معاني الوفاء والتقدير، صدر حديثًا كتاب “القانون البيئي للنزاعات المسلحة”، من تأليف أ.د. صلاح جبير البصيصي، أستاذ القانون الدولي العام في كلية القانون بجامعة كربلاء، وبمشاركة نخبة من الباحثين المتخصصين. يمثل هذا الكتاب إضافة نوعية للمكتبة القانونية، حيث يتناول التأثيرات البيئية للنزاعات المسلحة ويبحث في سبل حماية الموارد الطبيعية في ظل الحروب والتغيرات المناخية الكبرى.

إهداء بحجم الفقد

اختار المؤلفون أن يكون هذا العمل الأكاديمي إهداءً لروح الدكتورة الراحلة سلافة طارق الشعلان، أستاذة القانون الدولي الإنساني في كلية القانون بجامعة القادسية، تخليدًا لإرثها العلمي ومكانتها البارزة في مجال حماية البيئة والقانون الدولي الإنساني. لقد كانت الراحلة مثالًا للعلم والاجتهاد، حيث كرست حياتها للبحث والتدريس والإشراف الأكاديمي، وأسهمت بشكل فاعل في تطوير الدراسات القانونية الدولية عبر مؤلفاتها وبحوثها ومحاضراتها التي تركت أثرًا لا يُمحى في عقول طلبتها وزملائها.

كلمة التقديم: عميد كلية القانون يسلط الضوء على أهمية الكتاب

الكتاب من تقديم الأستاذ الدكتور نظام جبار طالب، عميد كلية القانون بجامعة القادسية، الذي وصفه بأنه ليس مجرد دراسة علمية متخصصة، بل هو رسالة أكاديمية تحمل بعدًا إنسانيًا عميقًا، تقديرًا لمسيرة الدكتورة سلافة طارق الشعلان التي أثرت الساحة العلمية بجهودها وإسهاماتها القيّمة. وأضاف أن فقدانها يمثل خسارة كبيرة للمجتمع الأكاديمي، إلا أن إرثها العلمي سيظل خالدًا، ويأتي هذا الكتاب ليكون أحد أشكال تخليد ذكراها، مؤكدًا أن العمل يشكل مرجعًا أساسيًا للباحثين في القانون البيئي والقانون الدولي الإنساني، حيث يسلط الضوء على المعاهدات والقوانين الدولية الساعية إلى حماية البيئة من ويلات الحروب والنزاعات المسلحة.

العلم لا يموت.. والإرث يبقى خالدًا

برحيل الدكتورة سلافة طارق الشعلان، فقدت الأوساط الأكاديمية واحدة من أعمدتها الراسخة، لكنها تركت وراءها إرثًا علميًا غنيًا سيظل يُستلهم منه، وسيكون هذا الكتاب شاهدًا على جهودها وعطائها الذي لا يُقدّر بثمن. إنه ليس مجرد دراسة أكاديمية، بل رسالة تقدير ووفاء لمسيرة علمية لن تُنسى، ورسالة أمل لكل الباحثين في أن العلم باقٍ ما دامت هناك عقول تحمل رايته وتسير على درب من سبقها

 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *