أقامت وحدة شؤون المرأة بالتعاون مع وحدة التأهيل والتوظيف في كلية القانون بجامعة القادسية الندوة العلمية الموسومة بــ (دور المرأة في الحوكمة الرقمية فهم القانون وتحقيق الريادة الوظيفية) وحاضر فيها أ.م.د. سندس محمد عباس و م.م. بيداء خضير عبيس
هدفت الندوة الى بيان دور المرأة في الحوكمة الرقمية بما يساهم في تحقيق الريادة الوظيفية في ظل الثورة الرقمية التي تشكل عصب الاقتصاد والمجتمعات الحديثة، تبرز الحوكمة الرقمية كإطار حاسم لضمان الاستخدام المسؤول والفعال للتكنولوجيا. وفي هذا المشهد المتسارع، يظهر دور المرأة ليس فقط كشريك أساسي، بل كقوة دافعة نحو الابتكار والاستدامة والشمولية في تحقيق الريادة الوظيفية.
تشير الحوكمة الرقمية إلى مجموعة السياسات والمعايير والإطارات التنظيمية التي توجه إدارة واستخدام البيانات والتقنيات الرقمية (مثل الذكاء الاصطناعي، إنترنت الأشياء، الحوسبة السحابية) في المؤسسات والمجتمع. هدفها ضمان الأمن، الخصوصية، الشفافية، المساءلة، والاستخدام الأخلاقي والفعال للموارد الرقمية, وتتجاوز الحوكمة الرقمية مجرد تبني التكنولوجيا, بل انها تمثل تحول في ثقافة المؤسسات والهيئات, حيث تتضمن تحولاً رقمياً من الانظمة الحالية الى البرامج الحديثة المقدمة كخدمات عبر السحابة بدلاً من تطبيقات سطح المكتب التقليدية,
وتشمل العناصر الأساسية للحوكمة الرقمية استخدام المنصات الرقمية، وقنوات الاتصال عبر الإنترنت، والأنظمة الإلكترونية لتبسيط العمليات الإدارية، وتقديم الخدمات العامة، ونشر المعلومات. وقد يشمل ذلك تنفيذ تقنيات مختلفة مثل مواقع الويب وتطبيقات الهاتف المحمول وقواعد البيانات الإلكترونية والبوابات الإلكترونية.
كما هدفت الندوة الى تمكين المرأة في مجال الحوكمة الرقمية من خلال مساعدتها للوصول الى ادوات التكنولوجيا وتوعيتها باهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كافة نواحي الحياة عن طريق تنمية قدراتها ومهاراتها الذاتية بغية خلق فرصة عمل تتيح لها حياة كريمة واعطاءها القدرة على المشاركة في عملية اتخاذ القرارات في كل ما يخص حياتها وحياة المحيطين بها.
استنتجت الندوة ان الحوكمة الرقمية تلعب دوراً رئيسياً في المساهمة في تحقيق اهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة.
كما توصلت الندوة ان لتمكين المرأة نوع اخر مستحدث من اشكال التمكين وهو التمكين الرقمي لمواكبة متطلبات المرأة للمشاركة في الحوكمة الرقمية.
اوصت الندوة لتعزيز دور المرأة في الحوكمة الرقمية وتحقيق الريادة الوظيفية:
التعليم والتدريب: تشجيع الفتيات على دراسة STEM وتوفير برامج تدريبية متخصصة في الحوكمة الرقمية للنساء.
ضرورة تعاون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على المستوى الدولي لارسال بعثات خارجية من السيدات الرائدات في مجالهن لزيادة قدراتهن بتدريبهن على احدث البرامج والتطبيقات للتطوير من اداء الاعمال في المجال الرقمي, وادارة الاعمال بواسطة تكنولوجيا الاتصالات فيجب ان تتطور مهارة السيدات العاملات بما يساير احتياجات صناعة الخدمات واقتصاديات المعرفة القائمة على تكنولوجيا المعلومات.
سياسات داعمة في المؤسسات: تبني سياسات توظيف شاملة، توفير مرونة عمل، ضمان تكافؤ الفرص والأجور، وإنشاء مسارات ترقية واضحة للنساء في وظائف الحوكمة.
تسليط الضوء على النماذج الناجحة: نشر قصص نجاح النساء الرائدات في الحوكمة الرقمية لتحفيز الأجيال القادمة.
تعزيز الوعي: التوعية بأهمية التنوع في الحوكمة الرقمية لتحقيق نتائج أفضل وأكثر استدامة.
لم يعد دور المرأة في الحوكمة الرقمية ترفاً، بل هو ضرورة استراتيجية لبناء فضاء رقمي آمن، عادل، شامل، ومبتكر. توفر الحوكمة الرقمية بدورها منصة قوية للمرأة لتحقيق الريادة الوظيفية في وظائف المستقبل عالية التأثير والقيمة. الاستثمار في تمكين المرأة وتعليمها ودعمها للوصول إلى مناصب قيادية في هذا المجال هو استثمار في مستقبل رقمي أكثر إشراقاً وازدهاراً للجميع. تحقيق هذا الدور يتطلب جهوداً متضافرة من الحكومات، المؤسسات التعليمية، القطاع الخاص، والمجتمع المدني .



لا تعليق