نوقشت رسالة الماجستير في كلية القانون بجامعة القادسية الموسومة (المركز القانوني للوسيط القضائي – دراسة مقارنة) للباحثة / آلاء رغدان حسين
هدفت الرسالة الى تسليط الضوء على جانب من الجوانب المهمة لحل النزاعات سلميا الا وهو حل النزاعات عن طريق الوسيط القضائي ، على اعتبار إن قضاء الدولة كطريق أصيل لحسم المنازعات قد يواجه بعض المعوقات منها : قلة عدد القضاة ، وازدحام المحاكم بالكم الهائل من القضايا ، وبطئه وتعقيد إجراءات التقاضي ، وتعدد درجات التقاضي ، ومشاكل تنفيذ الأحكام القضائية ، وعدم تجاوب النظم القانونية الداخلية مع متطلبات التعامل الدولي ، وجهل المستثمر الأجنبي بالقوانين الداخلية للدولة محل الاستثمار وعدم ثقته في استقلال قضائها الوطني أمام أجهزتها السياسية ، والهرب من مشكلة تنازع القوانين ، وعدم الثبات والاستقرار التشريعي ، والرغبة في التحرر من القوانين الوطنية في مجال التجارة الدولية ، وتشجيع وحماية الاستثمارات الأجنبية من المخاطر السياسية والاقتصادية ، ممّا أدى إلى التفكير في نظم تتلافى هذه العيوب .
استنتجت الرسالة :.
١. يمكن تعريف الوسيط القضائي بانه شخص مختص قيد اسمه في جدول الوسطاء يعمل على تسهيل عملية التفاوض بين الأطراف المتنازعة في إطار النزاعات القانونية ، ويتمتع بجملة من الصفات تمثلت بـ ( العدالة والعناية ، النزاهة)
٢. لا يلغي دور الوسيط في عملية الوساطة بأي حال من الأحول دور القاضي في الوساطة، فالوساطة القضائية لا تعتبر تفويضًا من القاضي لاختصاصاته إلى الوسيط بل أن الوسيط يعمل تحت إشرافه ورقابته وهو ما يشكل ضمانةً لنجاعة هذا الإجراء ومن هنا يتكشف لنا الدور البارز للقضاء في تسهيل دور الوسيط القضائي .
٣. إن الاساس التشريعي لعمل الوسيط القضائي ينبثق من عدة قوانين ،يذهب جانب من الفقه الى اعتبار المادة ( 82 ) فقرة ( 1 ) من قانون المرافعات العراقي أساسًا غير مباشر لحث الخصوم على اللجوء الى الوساطة القضائية .
٤. إن مهمة الوسيط القضائي ذات طبيعة قانونية خاصة مناط هذه الطبيعة هو الاتفاق ذو الاثر العقدي بمعنى ان طبيعة المهمة الموكلة الى الوسيط القضائي اتفاقية عقدية إِلا أنها ليست اتفاقيةً عقديةً بحتةً كونها تتم تحت رقابة واشراف القضاء العراقي .
وقد توصلت الدراسة لعدة توصيات بعيدة الأمد وأخرى قريبة الأمد ، وتتمثل التوصيات بعيدة الأمد بالدعوة الى إقرار قانون الوساطة القضائية لتسوية النزاعات المدنية والتجارية وقد بينت بالتفصيل المواد القانونية لمشروع هذا القانون ، اما قريبة الأمد فتمثلت بدعوة صانعي السياسات العمل على تشكيل مركز أو مؤسسة بالتعاون مع المركز العراقي للتحكيم الدولي وتتألف من القضاة والمحامين المتقاعدين والمهنين ، الهدف منها الاستفادة من الخبرات التي يتمتع بها هؤلاء الاشخاص ، فضلًا عن ذلك التشجيع على اللجوء إلى الوساطة لتسوية المنازعات ، اذ أن تولي وسيط خصوصي يتمتع بثقافة قانونية عالية ، بحكم خبرته الزمنية ، سينتج عنه نتائج ايجابية .
وتشكلت لجنة المناقشة من السادة :.
أ.د. ياسر باسم ذنون / رئيساً
أ.م.د. حسين عبيد شعواط / عضواً
أ.م.د. هدى سعدون لفته / عضواً
ا. اسعد فاضل منديل / عضواً و مشرفاً




لا تعليق