DSC 8669 scaled

نوقشت رسالة الماجستير في كلية القانون بجامعة القادسية الموسومة بـــ (أثر العولمة على الاختصاص القضائي الدولي – دراسة تحليلية) للباحثة / سجى جاسم محمد

هدفت الرسالة الى دراسة آثار العولمة وتحدياتها في مجال الاختصاص القضائي، حيث اوجدت العومة توترات بين الاختصاصات الوطنية والدولية، وهذا يؤدي إلى تعقيد القضايا وازدياد الفجوات القانونية في هذا الخصوص. وكذلك دراسة دور المحاكم في البحث عن تحقيق نوع من التوازن بين السيادة الوطنية واحتياجات العولمة، حيث تواجه المحاكم الوطنية صعوبات متزايدة في تطبيق قواعد الاختصاص التقليدية القائمة على معايير مثل محل الإقامة أو الجنسية أو مكان انعقاد العقد أو الركون لما تتفق عليه الارادات في العقد. كما هدفت الرسالة إلى البحث في الموازنة بين مراكز قانونية تلبي طموح القائمين على النظام العالمي من جهة، والتوجه من الجمود إلى المرونة في تطبيق القانون. وكذلك معرفة مدى معالجة العولمة للمظاهر الوطنية للاختصاص القضائي الدولي، ومدى اعتبار تلك المعالجات خرقاً للقانون واختصاص المحاكم الوطنية إذا ما تم الأخذ بها، وكذلك معرفة تأثیر العولمة القانونية والاقتصادية على الاختصاص القضائي الدولي للمحاكم الوطنية وهيئات التحكيم، ومدى نجاعة ضوابط الاختصاص القضائي الدولي في ظل العولمة وظاهرة الغاء الحدود السياسية بين الدول. فضلاً عن تشخيص الانعكاسات الحقيقة للعولمة في مجال الاختصاص القضائي الدولي ومدى تعارضها مع سيادة الدول وولاية محاكمها، ومدى نجاح العولمة في اشاعة التعاون القضائي بين الدول، ومعرفة أبرز مظاهر التعاون القضائي بين الدول. وكذلك دراسة مستقبل التحكيم الالكتروني ومدى اعتباره انعكاس حقيقي في ظل زيادة مبادرات الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الحياة.

وقد خلصت الرسالة إلى جملة من الاستنتاجات أهمها:.

1- ان العولمة القانونية والاقتصادية أدت إلى إحداث تحول جوهري في المفهوم التقليدي للاختصاص القضائي الدولي، فلم يعد مبدأ السيادة معيار حصري لتحديد ولاية المحاكم بل اصبح التعاون والتنيسق بين الولايات القضائية ضرورة ملحة تحت تأثير العولمة.

2 – أسهمت العولمة في إلغاء الحواجز الاقتصادية بين الدول وظهور المنصات الرقمية، وهو ما دفع الأنظمة القضائية إلى تبني أدوات جديدة بشأن الاختصاص القضائي الدولي، مثل تبني مبدأ “الخضوع الإرادي للاختصاص القضائي، فضلاً عن دعم الاتفاقات المسبقة على المحكمة المختصة.

3- يعد التعاون القضائي أحد المظاهر الجوهرية للعولمة القانونية، خاصة في ظل التشابك المتزايد للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الدول، فلم تعد المحاكم الوطنية قادرة على العمل بمعزل عن نظيراتها الأجنبية.

4- يعد التحكيم الإلكتروني من أصدق انعكاسات العولمة القانونية الرقمية. إذ يعتمد على تقنيات المعلومات الإدارة كافة مراحل النزاع بدأ بمرحلة تقديم الطلب، ومرورا بتبادل المذكرات ووصولاً إلى جلسات المرافعة وإصدار الحكم. مما يوفر الوقت والتكاليف وتجاوز العوائق الجغرافية. ويضمن حماية الخصوصية. أما مستقبله، فمرتبط بتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التي ستحدث ثورة في طريقة إدارة الملفات وتحليلها للمنازعات، واقتراح الحلول القانونية، وربما صياغة مسودات الأحكام. مع ذلك يحتاج إلى بيئة قانونية داعمة. وتشريعات وطنية تعترف بالتقاضي والتحكيم الإلكتروني. وتفعيل التوقيع الإلكتروني والأدلة الرقمية

اوصت الدراسة :.

1- نقترح على المشرع العراقي أن يعيد النظر بالمواد الخاصة بالتحكيم في قانون المرافعات العراقي النافذ وهي المواد (251-276)، كونها لا تغطي التحكيم الدولي أو الالكتروني، لذا وجب تضمينها ما يثبت الاعتراف الصريح بوسائل التكنولوجيا الحديثة كالبريد الالكتروني والتوقيع الرقمي في إجراءات التحكيم على نحو تشمل هذه المواد التحكيم الدولي والتحكيم الإلكتروني .

2- ندعو المشرع إلى تعديل المادة (5) من قانون الإثبات العراقي رقم (107) لسنة 1979 (المعدل)، بما يضمن الاعتراف الرسمي بالوسائل الرقمية، مثل: التوقيع الإلكتروني والمحاضر الافتراضية، فالنص الحالي يقصر الإثبات على الوثائق الورقية. وفي سبيل ذلك نقترح أن يكون النص على النحو الآتي: “وتعد الأدلة الإلكترونية، بما فيها الرسائل الإلكترونية والمراسلات عبر الوسائط الرقمية، وسيلة إثبات صحيحة في التعاملات المدنية والتجارية، متى ما ثبتت

صحتها فنيا وقانونيا”.

3- نوصي المشرع العراقي بعقد اتفاقيات تعاون قضائي ثنائية مع دول الجوار وشركاء العراق التجاريين الرئيسيين خاصة في مجالات الطاقة والبناء والخدمات.

وتشكلت لجنة المناقشة من السادة :.

 أ.د. عبد الرسول عبد الرضا / رئيساً

أ.م.د. سنان عبد الحمزة تايه / عضواً

أ.م.د. حسين نعمة نغيمش / عضواً

أ.د. نظام جبار طالب / عضواً و مشرفاً

وقد اجيزت الرسالة بتقدير جيد جداً عالٍ

 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *