نوقشت رسالة الماجستير في كلية القانون بجامعة القادسية الموسومة بــ (الأسباب المعقولة واثرها في القاعدة الجزائية الموضوعية – دراسة مقارنة) للباحثة / رسل وادي رهيو
هدفت الرسالة الى استكشاف مفهوم الأسباب المعقولة وأثرها على القاعدة الجزائية من خلال تحليل الأطر القانونية والنظريات القضائية المتعلقة بها , اذ سيتم التركيز على كيفية تأثير الأسباب المعقولة في تفسير وتطبيق القواعد الجزائية، بما في ذلك تأثيرها على القرارات المتعلقة بالتحقيقات الجنائية، والإجراءات القضائية، والحكم على المتهمين, ومعرفة التحديات التي تواجه المحاكم في تحديد ما إذا كانت الأسباب المطروحة معقولة أم لا، والآثار المحتملة لهذا التحديد على تحقيق العدالة ..
وإن فهم الأسباب المعقولة وأثرها في القاعدة الجزائية يساعد في تعزيز الفهم القانوني الأعمق، ويساهم في تطوير السياسات القانونية بشكل عام والجنائية بشكل خاص بما يتماشى مع تحقيق العدالة وحماية حقوق الأفراد , لذا تكمن أهمية دراسة موضوع (الأسباب المعقولة وأثرها في القاعدة الجزائية) في عدة جوانب جوهرية تؤثر على المنظومة القانونية والعدالة الجنائية، ومن أبرزها:
- تحقيق العدالة الجنائية : يُعد مفهوم الأسباب المعقولة من العناصر الأساسية التي تساعد على تحقيق العدالة في النظام الجنائي , اذ يضمن هذا المفهوم وجود توازن بين حقوق المتهمين وحماية المجتمع، مما يساهم في اتخاذ قرارات قضائية منصفة تستند إلى معايير موضوعية.
- دعم القرارات القضائية : تُعد الأسباب المعقولة دليلاً قوياً يدعم القرارات القضائية، سواء في تحديد مسؤولية المتهم أو في تقدير العقوبة , و هذا يقلل من احتمالية الأخطاء القضائية ويساهم في تحقيق العدالة الجنائية , كما تعد هذه الاسباب من مبررات الاقتناع بوجود القاعدة ,اذ ما يعد معقول يبرر القاعدة الجزائية الموضوعية ويساهم في اقتناع الناس بإحكام القضاء .
- التوازن بين الأمن والحرية: تشكل الاسباب المعقولة اداة محورية في ارساء توازن موضوعي بين متطلبات الامن المجتمعي من جهة , وضمان الحقوق والحريات الاساسية للأفراد من جهة اخرى , ويعد هذا التوازن ركنا اساسيا في بناء مجتمع قائم على سيادة القانون والعدالة.)
استنتجت الرسالة ان المشرع في العراق وفي الدول التي تم اختيار قوانينها محل للدراسة المقارنة استخدم عبارة (الاسباب المعقولة) دون بيان المقصود بهاها ويبدو ان ذلك راجع الى صعوبة حصر الاسباب المعقولة في تعريف واحد يكون جامع مانع لكل تصورات المشرع عن تلك الاسباب
وان عبارة الاسباب المعقولة نجد اساسها في نصوص القانون, فالنصوص الموجودة في قوانين العقوبات وبعض النصوص الموجودة في قوانين الاجراءات الجزائية تشكل اساس قانوني لعبارة الاسباب المعقولة فهي ليست من اجتهاد القضاء او صنع الفقه ..)
اوصت الدراسة بان نقترح على المشرع العراقي ان يكون تحديد السبب المعقول بناء على اعتقاد الرجل المعتاد حتى لا يتخبط القضاء في احكامه بشان تحديد وجود السبب المعقول في الاعتقاد من عدم ذلك , وذلك لجسامة الاثر المترتب على وجود او عدم وجود السبب المعقول اذ قد تتحول الجريمة الى فعل مباح وقد يصبح القتل امر مباح
ونقترح ايضاً على المشرع العراقي تعديل الفقرة (2) من المادة (109) من قانون العقوبات بإضافة عبارة (على ان تبين المحكمة في حكمها اسباب قناعتها بعوده الشخص لارتكاب جناية او جنحه) حتى يبرر سبب قيام المحكمة في جرائم الجنح بفرض عقوبة مراقبه الشرطة
وتشكلت لجنة المناقشة من السادة :.
أ.د. زين العابدين عواد كاظم \ رئيساً
أ.د. نافع تكليف مجيد \ عضواً
أ.م.د. الاء محمد صاحب \ عضواً
أ.د. عدي جابر هادي \ عضواً ومشرفاً
وقد اجيزت الرسالة بتقدير جيد جداً عالٍ





لا تعليق