نوقشت رسالة ماجستير في كلية القانون بجامعة القادسية الموسومة بــ (قاعدة التفسير التكاملي لنصوص دستور جمهورية العراق لسنة 2005 – دراسة مقارنة ) للباحثة صابرين جدران الزريجاوي / بإشراف أ.د. عدنان عاجل عبيد
هدفت الرسالة إلى.:
١– تسليط الضوء على المعايير المعتمدة لتفسير النصوص الدستورية تفسيراً تكاملياً، من خلال تحليل الطبيعة البنيوية لهذه النصوص، ومدى ترابطها الداخلي، واستخلاص آليات التعامل معها كوحدة منسجمة ومتماسكة تضمن فهمها بصورة شاملة، وليس على نحو تجزيئي أو مجتزأ.
٢– بيان الدور المحوري الذي يقوم به القضاء الدستوري في تبني التفسير التكاملي لنصوص الدستورية، من خلال الوقوف على الأساليب والمناهج التي اعتمدها في تفسير النصوص التي تتقاطع من حيث الموضوع أو الغاية، وبحث مدى قدرة هذا النمط من التفسير على إزالة التناقضات الظاهرية أو الغموض الذي يعتري بعض النصوص الدستورية.
٣- تعزيز الفهم المؤسسي لوظيفة المحكمة الاتحادية العليا في ضمان الانسجام بين أحكام الدستور، عبر التفسير التكاملي، بخاصةِِ في القضايا التي تتعلق بتنظيم الحقوق والحريات أو توزيع الاختصاصات، وتقديم تصور عملي حول سبل تطوير آليات عمل القضاء الدستوري في هذا المجال.
٤– اقتراح إطار مرجعي لتفعيل التفسير التكاملي لقواعد الدستورية، عبر دراسة التطبيقات القضائية وتحليلها، والاستفادة من التجارب الدول المقارنة في هذا الشأن، بهدف تقديم رؤية منهجية متكاملة تساعد على دعم النظام الدستوري في العراق.
استنتجت الرسالة بأن تفسير النصوص الدستورية تفسيراً سليماً يعد الخطوة الأولى نحو تطبيقها تطبيقاً صحيحاً، وكلما اقترب التفسير من إدراك المعنى المتكامل للنص في سياق البنية الدستورية العامة، كان أقرب إلى تحقيق العدالة التي تعد الغاية الأسمى للنظامين الدستوري والقانوني في الدولة، ومن هذا المنطلق فإن اعتماد منهج التفسير التكاملي يسهم في معالجة العديد من الإشكاليات التي تعترض عمل القاضي الدستوري، لا سيما في حالات الغموض أو التعارض أو الفراغ الدستوري، وذلك من خلال قراءة النصوص بوصفها منظومة واحدة متماسكة لا كأحكام معزولة.
اوصت الدراسة: .
١– المشرع الدستوري بتعديل نص المادة (13) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005، وذلك بإضافة فقرة إليها ليصبح النص كالاتي:
“اولا:- يعد هذا الدستور القانون الاسمى والاعلى في العراق، ويكون ملزما في انحائه كافة، وبدون استثناء.
ثانيا:- لا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور، ويعد باطلا كل نص يرد في دساتير الاقاليم، او اي نص قانوني اخر يتعارض معه.
ثالثاً:- يشكل هذا الدستور بمقدمته وكافة نصوصه، نسيجاً مترابطاً لا يتجزأ …” .
٢– إعادة صياغة المادة (46) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005، بالشكل الذي ينسجم مع المادة (15)، ويحقق التكامل والتجانس بين النصوص، ليصبح النص الدستوري كالتالي ” لا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها الا بموجب قانون، وبناءً على قرار صادر من جهة قضائية مختصة، وعلى أن لا يمسّ ذلك التقييد أو التحديد جوهر الحق أو الحرية“
٣– ضرورة مراعاة المحكمة الاتحادية العليا التكامل والترابط بين النصوص الدستوري والعدول عن قرارها ذي العدد 16/ اتحادية / 2022 المتعلق باحتساب اغلبية الثلثين، لما في ذلك من مخالفة صريحة للمادة (59/أولاً) من الدستور، وخلط بين نصاب الانعقاد ونصاب التصويت، ولما ينتج عنه من تعطيل للمؤسسات التشريعية وإنشاء قاعدة دستورية جديدة غير منصوص عليها، ويستحسن اعتماد المعيار الفقهي القائم على احتسابها من مجموع الحاضرين بعد تحقق نصاب الانعقاد بالأغلبية المطلقة، وذلك لضمان تفسير دستوري متوازن يعزز من تشكيل السلطات بسهولة ويسر ويحقق انسجاماً مع روح الدستور ومبادئه.
وتشكلت لجنة المناقشة من السادة:.
أ.د. فاضل جبير لفته / رئيساً
أ.د. محمد جبار طالب / عضواً
أ.م.د. سعد عبدالله خلف / عضواً
أ.د. عدنان عاجل عبيد / عضواً ومشرفاً
وقد اجيزت الرسالة بتقدير جيد جداً عالٍ





لا تعليق