WhatsApp Image 2026 02 18 at 7 43 53 AM 3

في إنجازٍ يفيض فخرًا ويؤكد رسوخ المكانة العلمية لكلية القانون في جامعة القادسية، سطّر طلبتنا صفحةً مشرقة في سجل التميّز الأكاديمي، بعد أن أحرز فريق الكلية المركز الأول عن أفضل مذكرة قضائية مكتوبة في منافسات Jessup Moot Court Competition الدولية للمحاكمات الصورية في القانون الدولي العام.

هذا التفوّق لم يكن وليد المصادفة، بل جاء ثمرة إعدادٍ علمي عميق، وبحثٍ رصين، وصياغةٍ قضائية دقيقة عكست مستوىً متقدمًا في فهم قواعد القانون الدولي العام وآلياته الإجرائية. وقد تنافس فريق الكلية مع عددٍ من الجامعات العراقية، وخضعت الأعمال لتقييم هيئة قضائية دولية متخصصة، الأمر الذي يضفي على هذا الفوز قيمةً أكاديمية مضاعفة ويبرهن قدرة طلبتنا على المنافسة وفق أعلى المعايير العالمية.

ضمّ الفريق الطلبة المتميزين: أمجد ستار، محمد ضياء، وهدى غثيث، بإشراف الأستاذ المساعد باسل علي، حيث خضعوا لبرنامج تدريبي منهجي دقيق جمع بين التحليل القانوني العميق، وبناء الحجة، ومهارات الصياغة القضائية المقنعة. فجاءت النتيجة انعكاسًا لروح الفريق، وانضباطه العلمي، وإيمانه بأن التفوق يُصنع بالإرادة والعمل المتقن.

وتُعدّ مسابقة جيسَب، التي انطلقت عام 1960، أكبر وأعرق مسابقة أكاديمية في مجال القانون الدولي العام، إذ يشارك فيها سنويًا طلبة من نحو 700 كلية قانون تمثل أكثر من 100 دولة،  وتعتمد المسابقة على محاكاة نزاعٍ دولي افتراضي بين دولتين يُعرض أمام International Court of Justice، مع إعداد مذكرتين قضائيتين مكتوبتين ومرافعات شفوية أمام هيئات تحكيم تضم قضاة وأكاديميين وممارسين متخصصين. وتتولى تنظيمها عالميًا International Law Students Association، بما يضمن وحدة المعايير الأكاديمية وصرامة التقييم.

أما التصفيات العراقية، التي أُقيمت في محافظة أربيل بالتعاون مع منظمة SEED ونقابة محامي إقليم كردستان، فقد شكّلت منصةً وطنيةً لتجسيد طموح طلبة القانون العراقيين نحو الانخراط الفاعل في الفضاء القانوني الدولي.

إن هذا الإنجاز لا يمثل فوزًا بمركزٍ متقدم فحسب، بل يعكس تحوّلًا نوعيًا في مسار طلبتنا، الذين باتوا يتطلعون بثقةٍ إلى ساحات المنافسة الدولية، مسلحين بالبحث الدقيق، والاستدلال الرصين، والقدرة على تحويل النصوص القانونية إلى حججٍ مؤثرة أمام المنابر القضائية العالمية.

هكذا تصنع كلية القانون في جامعة القادسية الفارق…

وهكذا يكتب طلبتها اسمهم بين النخبة، حيث لا تُقاس القيمة بعلوّ الصوت، بل بعمق الفكرة، وقوة الحجة، وصدق الانتماء للعلم. 

 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *