اقام قسم القانون العام في كلية القانون بجامعة القادسية الندوة العلمية الموسومة بــ (جريمة التحريض على الانتحار – الوجه الخفي لجرائم القتل) وحاضر فيها أ.د. ندى صالح هادي وأ.م.د. ليلى حمزة راضي
هدفت الندوة الى بيان الطبيعة القانونية لجريمة التحريض على الانتحار واعتبارها صورة غير مباشرة للاعتداء على الحق في الحياة ، إضافة الى توضيح أركان الجريمة وفق أحكام قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 وبيان مدى كفاية النصوص الحالية، كذلك تسليط الضوء على خطورة التحريض الإلكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز الوعي القانوني لدى الطلبة والمجتمع حول المسؤولية الجنائية المترتبة على هذا السلوك، مع اقتراح آليات تشريعية ووقائية للحد من انتشار هذه الجريمة.
استنتجت الندوة ان جريمة التحريض على الانتحار تمثل اعتداءً خطيراً على الحق في الحياة حتى وإن لم يقم الجاني بفعل مادي مباشر، كما ان النصوص العقابية الحالية بحاجة إلى تطوير لمواكبة صور التحريض الحديثة، خاصة الإلكترونية منها.، وان إثبات علاقة السببية بين فعل التحريض وواقعة الانتحار يمثل التحدي الأكبر أمام القضاء.، كما ان الفئات الهشة نفسياً، ولاسيما القُصّر، هم الأكثر عرضة للتأثر بالتحريض، وان ضعف الوعي الأسري والمجتمعي يسهم في تفاقم الظاهرة.
اوصت الندوة بتعديل التشريعات لتشديد العقوبة إذا تم التحريض عبر الوسائل الإلكترونية أو إذا كان المجني عليه قاصراً.
إنشاء وحدات تحقيق رقمية متخصصة لرصد وتتبع جرائم التحريض الإلكتروني.
إدراج برامج توعية قانونية ونفسية داخل الجامعات والمدارس حول مخاطر التنمر والتحريض.
دعم مراكز الإرشاد النفسي في المؤسسات التعليمية للكشف المبكر عن الحالات المعرضة للخطر.
تعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية والقضائية وشركات التواصل الاجتماعي لرصد المحتوى الخطير.
إطلاق حملات إعلامية مجتمعية تؤكد أن التحريض على الانتحار جريمة يعاقب عليها القانون وليست مجرد رأي أو سلوك شخصي.





لا تعليق