اقامت وحدة الارشاد التربوي والنفسي بالتعاون مع شعبة التأهيل والتوظيف في كلية القانون بجامعة القادسية الندوة العلمية الموسومة بــ (التحرش وأثره على حق المرأة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي) حاضر فيها أ.م.د. نورا كاظم عواد وأ.م.د. ليلى حمزة راضي وم.م. محمد جميل عبد الأمير
هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على ظاهرة التحرش الإلكتروني باعتبارها امتداداً للجرائم التقليدية ولكن بوسائل حديثة، وبيان أثر التحرش على حرية المرأة الرقمية وحقها في التعبير والمشاركة المجتمعية، إضافة الى توضيح الأبعاد النفسية والاجتماعية التي تتعرض لها المرأة نتيجة هذه الممارسات، وتحليل الإطار القانوني الذي يجرّم التحرش الإلكتروني ومدى كفايته، كما هدفت الى تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الظاهرة وضرورة مكافحتها، ومن ثم تمكين المرأة من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بأمان وثقة.
استنتجت الندوة أن التحرش الإلكتروني يمثل انتهاكاً مباشراً لحقوق المرأة الأساسية، خاصة الحق في الخصوصية وحرية التعبير، ووجود تأثير نفسي سلبي كبير قد يصل إلى العزلة أو الانسحاب من الفضاء الرقمي، كما ان بعض النساء يتجنبن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بسبب الخوف من التحرش، فضلا عن وجود قصور نسبي في تطبيق القوانين رغم وجود نصوص قانونية تجرّم هذه الأفعال، وهناك ضعف الثقافة القانونية والرقمية لدى المستخدمين حول كيفية الإبلاغ والحماية، كما أن التحرش الإلكتروني يؤثر على المشاركة المجتمعية للمرأة ويحد من دورها العام .
اوصت الندوة بتطوير التشريعات الجنائية لتشمل تعريفاً واضحاً وصريحاً للتحرش الإلكتروني وتشديد العقوبات، وتفعيل آليات الإبلاغ داخل المؤسسات التعليمية والجهات الرسمية، فضلا عن إدخال برامج توعوية في الجامعات والمدارس حول الأمن الرقمي، وتعزيز دور الإعلام في نشر ثقافة احترام المرأة على المنصات الرقمية، وتدريب النساء على الحماية الرقمية (الخصوصية، الحظر، التبليغ، التوثيق)، مع إنشاء وحدات دعم نفسي وقانوني للضحايا داخل الجامعات والمؤسسات لاسيما التعاون مع شركات التواصل الاجتماعي للحد من الحسابات المسيئة وملاحقتها .




لا تعليق