عندما دخلت الى هذه الكلية قبل بضع سنوات وانا الان على ابواب التخرج ضننت انها مجرد كلية كباقي الكليات فهي محاضرات وامتحانات ونجاح ورسوب ويتخللها زمالات واحداث هنا وهناك.
ولكن سنة بعد اخرى بدات انتمي لها اكثر ووجدتها فكرة اكبر وملجأ اوسع وجدت اباء وامهات بتلك العاطفة ووجدت اخوان واخوات بتلك الالفة والمحبة … فبدات اشعر انها بيتي انها عالم ثاني كسرت فيه الحواجز فاذا ما اصاب احد طلبتها مكروه وجدت دموع وحسرات الاساتذة والموظفين الموسسة قبل زملائه الطلبة واذا ما اصاب احد الاساتذة او الموظفين مكروه شيعوه الطلاب بقلوبهم وعيونهم مع اساتذتهم …
واتذكر يوم تكريم الاب الروحي الاستاذ مالك الخزاعي يوم احالته على التقاعد حيث ترجم ذلك اليوم كل هذا الكلام بدموع الفرح وهو يودع الكلية من طلبتهِ الذين يحبونه بعمق ومن زملائه ولسان حالهم يقول لا ترحل …
اي اواصر نسجتي يا كلية القانون ولم أتفاجئ وانا اشاهد طلاب قد تخرجوا قبل سنوات ولازالوا يعيشون هذه الشعور السامي فادركت اني لم اكن الوحيد انما انا فرد من هذه العائلة الدافئة .
رحم الله حبيبنا الدكتور الشاب نبراس ظاهر ورحم الله السيد فيصل الميالي مسؤول الحماية الجامعية في الكلية ورحم الله الطالب حمزة جفات كاظم ورحم الله زهرة الكلية التي قطفها الموت بسرعة الطالب علاء فاضل ثم ختمها الموت بان سرق منا حمامة السلام والصوت الدافئ الدكتورة سلافة طارق …
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طالب على ابواب التخرج مع رغبة في البقاء في هذا الصرح الدافئ





