احدث اصدارات مؤسسة المعرفة للنشر والتوزيع في جمهورية مصر العربية
تدريسيان في كلية القانون جامعة القادسية ينشران كتاب بعنوان (رقابة المحكمة الاتحادية العليا على الإصلاحات الحكومية في العراق – دراسة مقارنة)
١. أ.د. عدنان عاجل عبيد/ استاذ القانون الدستوري ومعاون العميد للشؤون العلمية والدراسات العليا
٢. م.د. علي عبد الساده جعيز/ مدرس القانون الدستوري / م. وحدة التعليم المستمر
ويتضمن هذا الكتاب …
الإصلاحات الحكومية حاجةٌ ملحةٌ لمواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الدولة، لاسيما إنّ دورها في تعديل الواقع المعتل أكثر فاعلية من دور السلطة التشريعية، لسهولة إصدار القرارات الحكومية قياساً بالتشريع، الذي يستلزم لصدوره إجراءات معينة تحتاج إلى وقت قد يطول، وتوافقات سياسية قد تحول دون تشريعه، إلاّ إنّ ثمة قيد يرد على تلكم الإصلاحات يتجلى في حتمية موافقتها لأحكام الدستور والقوانين.
وقد حاولت المحكمة الاتحادية العليا ان تجعل الدستور مسعفاً للإصلاحات الحكومية بوصفها جهة قضائية امينة على تطبيق احكامه، بيد إنّها لم تدرك ذلك كلياً لتقيدها بأحكام الدستور من جهة ومخالفة بعض الإصلاحات لأحكامه من جهة اخرى، ومع ذلك لعب اختصاص المحكمة الاتحادية العليا في الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة، دوراً فاعلاً في تدعيم بعض الإصلاحات الحكومية، لأنّ وجود قضاء متخصص في المواضيع الدستورية له الأثر البالغ في تكوين القواعد الملزمة، وفرضها على السلطات العامة ذاتها.
وعلى الرغم من السمة القضائية لتفسيرات المحكمة الاتحادية العليا، إلاّ إنّها ذات طبيعة تقارب طبيعة التشريع الملزم، لان احكام و قرارات المحكمة جزء لا يتجزأ من التشريع المفسر، فضلاً عن إلزامية تلك القرارات وثباتها مما يوسمها بصفة العموم ويلحقها بالقاعدة المفسرة.
فضلاً عن ذلك فقد ساهمت المحكمة في قطع الطريق أمام الانحراف التشريعي لمجلس النواب، وذلك في قراراتها بإلغاء الامتيازات التي أوجدها المجلس لنفسه، وتقريرها بعدم دستورية إحالة رئيس مجلس النواب ونائبيه وأعضائه إلى التقاعد وبرواتب كبيرة، وعلى هذا المنوال نسجت المحكمة احكامها لتكون حامياً اميناً للإصلاح ومعلماً دستورياً شاخصاً يرد محاولات الانحراف والإفتات على اعقابها بأحكامه التي لا معقب عليها ولا رقيب غير ضمير القاضي وايمانه بإحقاق الحق وإشاعة العدل وكبح جماح السلطات اذا ما اختطت مسارا مجانبا للصالح العام.






لا تعليق