أقامت الوحدة القانونية في كلية القانون بجامعة القادسية الندوة العلمية الموسومة (دور الذكاء الصناعي في مكافحة الفساد) وقد حاضر فيها التدريسي في الكلية م.د. علي حمزة جبر/ مقرر الدراسات العليا و م. قانوني علي جبار طالب من الوحدة القانونية
هدفت الندوة الى بيان أن الفساد يمثل جريمة تعمل على إضعاف المرافق العامة ، وردًا على ذلك، يقدم ظهور الذكاء الصناعي أداة قوية يُمكن أن تحدث ثورة في مكافحة هذه الأنشطة غير المشروعة من خلال تحليل كميات كبيرة من البيانات وتحديد الأنماط وأتمتة المراقبة، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي الكشف عن الفساد بكفاءة غير مسبوقة, إذ يتميز الذكاء الصناعي بمعالجة كميات هائلة من البيانات وتحديد الأنماط التي يصعب على البشر اكتشافها يدويًا, فمن خلال التحليلات التنبؤية، يمكن للذكاء الصناعي تحليل البيانات المحفوظة مثل المعاملات المصرفية وسجلات الاتصالات وأنشطة المرافق العامة الاخرى وذلك للتنبؤ بعمليات الأنشطة المشبوهة, كما يمكن للذكاء الاصطناعي أيضًا أن يلعب دورًا في حماية المخبرين عن جرائم الفساد, كما يمكن لمنصات المخبرين عن الجرائم القائمة على الذكاء الاصطناعي استخدام قنوات اتصال مشفرة ولامركزية للسماح للموظفين أو المواطنين بالاخبار عن الفساد بأمان من خلال حماية إخفاء هوية المخبرين عن الجرائم وضمان معالجة التقارير بموضوعية، كما يمكن للذكاء الاصطناعي تشجيع المزيد من الأشخاص على تقديم معلومات قيمة، مما يساهم في القبض على مرتكبي هذه الجرائم .
استنتجت الندوة بأن الفساد كجريمة ينشط ويزداد ارتكاباً حيث يوجد نقص في الشفافية والمساءلة, ذلك إن الذكاء الاصطناعي قادر على تحسين الشفافية من خلال أتمتة مراقبة الأنشطة الحكومية وطرق التعاقد والمعاملات المالية والادارية في المرافق العامة. على سبيل المثال، يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل عمليات الشراء تلقائيًا، وتحديد أنماط العطاءات المشبوهة أو تحديد المتعاقدين الذين لديهم تاريخ من المشاريع المتلكئة وذلك من خلال ضمان شفافية التعاقدات الحكومية وخلوها من الفساد، يمكن للذكاء الاصطناعي تقليل فرص الفساد في انشطة الدولة الاخرى.
اوصت الندوة بضرورة قيام مجلس الوزراء بتطبيق نظام الحكومة الالكترونية في وزارات الدولة وهيئاتها المختلفة وادخال نظام الذكاء الاصطناعي وكذلك تطبيق نظام الرقابة الادارية التقنية كما هو المعمول به من اغلب الدول في العالم .




لا تعليق