بفيض من الاعتزاز والفخر، وبقلوب يملؤها الامتنان لكل يد أسهمت، وكل عقل خطط، وكل جهد أخلص، نبارك لكلية القانون في جامعة القادسية هذا الإنجاز العلمي الكبير، بحصولها على شهادة الاعتماد البرامجي من المجلس الوطني لاعتماد برامج كليات القانون كاول كلية على مستوى كليات القانون وكذلك أول كلية على مستوى الجامعة .
إن هذا الاعتماد ليس مجرد شهادة إدارية، ولا قرار يضاف إلى سجل الوثائق، بل هو اعتراف رسمي بجودة المسار الأكاديمي، ورصانة البناء العلمي، وانضباط المعايير التي تقوم عليها رسالتنا التعليمية. هو شهادة ثقة ببرامجنا، وبمخرجاتنا، وبقدرتنا على صناعة خريج يحمل المعرفة بروح المسؤولية، ويجسد العدالة قولا وعملا.
لقد جاء هذا الإنجاز ثمرة تعاون متكامل بين إدارة الكلية وأساتذتها وموظفيها وطلبتها، حيث تجلت روح الفريق، وتكاملت الجهود، وتحول الطموح إلى واقع مشهود. وهو أيضا نتاج دعم مباشر ومساندة كريمة من رئاسة جامعة القادسية، وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور راهي مهدي كلف الياسري، الذي كان لحرصه ومتابعته أثر بالغ في بلوغ هذا المستوى المشرف، كما نثمن عاليا دور قسم ضمان الجودة في جامعة القادسية، الذي واكب مسيرة التطوير بخبرة ومهنية عالية.
ويكتسب هذا الإنجاز أهميته الاستثنائية من كونه الأول من نوعه على مستوى كليات القانون في العراق، والأول كذلك على مستوى جامعة القادسية، مما يضع كليتنا في موقع الريادة الوطنية، ويمنحها أسبقية أكاديمية تعكس حجم العمل المؤسسي المنظم الذي بذل خلال السنوات الماضية.
إن الاعتماد البرامجي ليس نهاية الطريق، بل هو بداية مرحلة أكثر نضجا وطموحا، تؤهل الكلية للتقدم نحو الاعتماد الدولي مستقبلا، وترسخ ثقافة الجودة بوصفها التزاما دائما لا ظرفا مؤقتا. إنه خطوة استراتيجية تعزز ثقة المجتمع بخريجينا، وترفع من مكانة الكلية في المحافل الأكاديمية، وتؤكد أن الجودة ليست شعارا يرفع، بل ممارسة تثبت.
ألف مبارك لكل من أسهم في هذا النجاح؛ لكل أستاذ أخلص في تدريسه، ولكل موظف أتقن عمله، ولكل طالب كان شريكا في صناعة الصورة المشرفة للكلية.
ومبارك لجامعة القادسية هذا الإنجاز الذي يليق بتاريخها ومكانتها.
نسأل الله أن يوفقنا لمواصلة مسيرة التميز، وأن تبقى كلية القانون منارة للعلم، ورافدا للعدالة، وصانعة للفارق في وطن يستحق الأفضل.
الاستاذ الدكتور / نظام جبار طالب
عميد كلية القانون / جامعة القادسية






لا تعليق