Photo 12 2026 02 15 20 46 24

نوقشت رسالة الماجستير في كلية القانون بجامعة القادسية الموسومة بــ (الحمايــة الجزائية للأحياء المائية – دراسة مقارنة) للباحثة نور ساجد كشاش

هدفت الرسالة إلى دراسة وتحليل الحماية الجزائية للإحياء المائية في التشريع العراقي، وبيان أهميتها البيئية والاقتصادية والاجتماعية، والكشف عن أوجه القصور التشريعي القائم في هذا المجال، من خلال تتبع التطور التشريعي وتحليل النصوص الجزائية ذات الصلة، وإجراء مقارنة مع بعض التشريعات المقارنة، بهدف تقييم مدى كفاية وفعالية الحماية المقررة للإحياء المائية في مواجهة التهديدات المعاصرة، وبيان الحاجة إلى اعتماد نهج تشريعي متكامل يجمع بين الحماية الجزائية والوقائية، ويعزز حماية المواطن الطبيعية والأنواع النادرة والمهددة بالانقراض، وصولًا إلى تقديم مقترحات تشريعية تسهم في تطوير الإطار القانوني العراقي بما يحقق حماية فعالة ومستدامة للإحياء المائية للأجيال الحاضرة والقادمة.

 

استنتجت الرسالة :.

1- بينت الدراسة أن الأحياء المائية تمثل ثروة طبيعية واقتصادية واجتماعية مهمة في العراق، تتعرض لتهديدات متزايدة نتيجة الأنشطة البشرية وتراجع الموارد المائية، مما يستوجب توفير حماية جزائية فعالة تتناسب مع خطورة هذه التهديدات.

2- أظهرت الدراسة أن التشريع العراقي، رغم تطوره عبر مراحل زمنية مختلفة، ما زال يعاني من قصور تشريعي يتمثل في محدودية نطاق التجريم وضعف العقوبات وغياب العقوبات التكميلية وعدم إقرار المسؤولية الجزائية للأشخاص المعنوية، فضلاً عن عدم كفاية حماية الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض والمواطن الطبيعية للأحياء المائية.

3- كشفت الدراسة المقارنة عن وجود فجوة واضحة بين التشريع العراقي والتشريعات المقارنة التي اعتمدت أنظمة أكثر شمولاً وفعالية في الحماية الجزائية للأحياء المائية، مما يستدعي الاستفادة من هذه التجارب لتطوير التشريع الوطني.

4- أكدت الدراسة على الترابط العضوي بين حماية الأحياء المائية وحماية البيئة المائية بوجه عام، وضرورة اعتماد نهج تشريعي متكامل يجمع بين الحماية الجزائية والوقائية، من خلال تجريم كافة الأفعال الضارة بالبيئة المائية وتعزيز الإجراءات الوقائية لمنع وقوع الأضرار غير القابلة للإصلاح.

5- خلصت الدراسة إلى أن تحقيق حماية فعالة للأحياء المائية يتطلب تدخلاً تشريعياً شاملاً يتمثل في إصدار قانون موحد ومتكامل، يكرس مبدأ «الملوث يدفع»، ويضع آليات فعالة للرقابة والتنفيذ، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على هذه الثروة.

اوصت الدراسة :. 

  • تقترح الدراسة بضرورة إصدار قانون موحد وشامل لحماية الأحياء المائية في العراق، يجمع التشريعات المتفرقة في إطار قانوني متكامل، يتضمن تعريفات دقيقة، ونصوصاً تجريمية شاملة لكافة صور الاعتداء، ونظاماً عقابياً رادعاً بأشكاله الأصلية والتكميلية، إلى جانب أحكام الحماية الوقائية والتعويض عن الأضرار البيئية وآليات الرقابة والتنفيذ والتعاون الدولي.
  • تؤكد الدراسة أهمية تطوير السياسة العقابية من خلال تشديد العقوبات المفروضة على جرائم الاعتداء على الأحياء المائية، وتوسيع نطاق التجريم ليشمل التلوث بكافة أشكاله، وتدمير المواطن الطبيعية، والصيد الجائر، والاتجار غير المشروع بالأنواع المهددة، والاستخدام غير المشروع للتكنولوجيا الحديثة، مع إدراج عقوبات تكميلية فعالة ونظم غرامات تصاعدية تحقق الردع العام والخاص.
  • تدعو الدراسة إلى تعديل التشريعات النافذة لإقرار المسؤولية الجزائية الكاملة للأشخاص المعنوية عن الجرائم البيئية، وتطبيق مبدأ «الملوث يدفع» بصورة فعالة، من خلال إلزام المتسببين بتحمل تكاليف إزالة الأضرار والتعويض عنها، وإنشاء نظام قانوني متكامل للتعويضات البيئية قائم على معايير علمية دقيقة.
  • تقترح الدراسة بتعزيز الحماية الخاصة للأحياء المائية من خلال تحديث تنظيم الصيد والاستزراع السمكي، وتشديد حماية الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض، وتنظيم المحميات المائية بنصوص جزائية خاصة، وإعداد خطط وطنية لإدارة هذه المحميات وإنقاذ الأنواع المهددة وضمان استدامتها.
  • تؤكد الدراسة ضرورة تعزيز الحوكمة البيئية والمؤسسية والقضائية عبر إنشاء مجلس أعلى لحماية الأحياء المائية، وتفعيل دور الادعاء العام المتخصص، وتمكين منظمات المجتمع المدني والمواطنين من رفع الدعاوى البيئية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لضمان حماية فعالة ومستدامة للثروة المائية في العراق.

وتشكلت لجنة المناقشة من السادة  :.

أ.د. عدي جابر هادي – جامعة القادسية / كلية القانون / رئيساً

أ.م.د. معالي حميد سعود – جامعة واسط / كلية القانون / عضواً

أ.م.د. سعاد شاكر بعيوي – جامعة القادسية / كلية القانون / عضواً

أ.د. احمد حمد الله احمد – جامعة القادسية / كلية القانون / عضواً و مشرفاً

 

وقد اجيزت الرسالة بتقدير جيد جدا عالٍ

 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *