أقامت وحدة إدارة أنظمة التحول الرقمي وبالتعاون مع لجنة الأمن السيبراني في كلية القانون بجامعة القادسية الورشة التوعوية التخصصية الموسومة بــ (ضمانات الخصوصية الرقمية في ظل أنظمة الأمن السيبراني)
اديرت الورشة من قبل م.د. علي حمزة جبر مسؤول وحدة إدارة أنظمة التحول الرقمي في الكلية حاضر فيها م.د. علي عبد السادة جعيز / مسؤول وحدة التعليم المستمر في الكلية، مسلطاً الضوء من خلالها على التحديات القانونية المعاصرة التي تواجه الفرد في بيئة التحول الرقمي .
هدفت الورشة إلى تحليل العلاقة بين مقتضيات الأمن السيبراني والحق في الخصوصية، من خلال التركيز على أن تدابير الحماية التقنية يجب أن تُصاغ ضمن أطر قانونية تمنع التجاوز على بيانات الأفراد، كما تم بحث سبل إيجاد توازن دقيق بين صلاحيات الجهات الرقابية في حفظ الأمن وبين حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، مع التأكيد على دور التشريعات الحديثة في الحد من تنامي الخوارزميات والأنظمة الذكية على الخصوصية الشخصية للأفراد .
استنتجت الورشة بأن الخصوصية الرقمية لم تعد مجرد خيار تقني، بل هي حق دستوري يستوجب الحماية من الاختراقات الخارجية ومن الاستخدام غير المصرح به للبيانات. كما خلصت الورشة إلى أن أنظمة الأمن السيبراني القوية هي الضامن الحقيقي لمنع تسريب الأسرار الشخصية، شريطة أن تخضع هذه الأنظمة لرقابة قانونية صارمة تمنع تحولها إلى أدوات للتجسس أو انتهاك الحريات .
أوصت الورشة إلى دعوة السلطة التشريعية للإسراع في تشريع قانون حماية البيانات الشخصية ليكون اساساً قانونياً يحدد كيفية التعامل مع البيانات وحمايتها من الانتهاك، وكذلك إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة بتبني مبدأ الخصوصية بالتصميم، وهو دمج ضمانات الخصوصية في بنية الأنظمة التقنية منذ مراحلها الأولى، وتعزيز النتاج العلمي والبحثي في مجال التشريع المتعلق بالأمن السيبراني، وكذلك عقد ورش عمل مشتركة بين المختصين في مجال القانون والتقنيات الحديثة لتقليل الفجوة بين النص القانوني والواقع الرقمي، ونشر ثقافة الوعي بالحقوق الرقمية، وتدريب الأفراد على كيفية استخدام أدوات الحماية الشخصية لضمان كرامتهم في العالم الافتراضي .




لا تعليق