نوقشت في كلية القانون بجامعة القادسية رسالة الماجستير الموسومة بــ (المسؤولية الجزائية الناشئة عن عدم الحفاظ على الوثائق – دراسة مقارنة) للباحثة / سجى عبد حسين دهيمش
هدفت الرسالة الى بيان الاطار المفاهيمي للوثائق، مع بيان اهمية الوثائق في حفظ الحقوق والمراكز القانونية، وتوثيق نشاط مؤسسات الدولة، وصون المعلومات التي تتضمنها، فضلًا عن دورها في حفظ الذاكرة المؤسسية للدولة، وقد ازدادت أهميتها في ظل التحول الرقمي وانتقال التعامل بالوثائق الإلكترونية، وما رافق ذلك من ظهور صور جديدة للاعتداء عليها، وبيان مدى كفاية التنظيم التشريعي للمسؤولية الجزائية الناشئة عن عدم الحفاظ على الوثائق، ولاسيما في التشريع العراقي واجراء مقارنة تشريعية بين القانون العراقي وكل من القانون الاماراتي والسعودي بما يسهم في كشف اوجه القصور التشريعي.
واستنتجت الرسالة :.
١- ان المسؤولية جزئية الناشئة عن عدم الحفاظ على الوثائق ترتبط بنوع الوثيقة محل الحماية القانونية، اذ إن المشرع حينما يجرم صور عدم الحفاظ على الوثائق يأخذ بنظر الاعتبار درجة سريتها وما تمثله من قيمة قانونية.
٢– توصلت الدراسة الى إن التشريعات المقارنة محل الدراسة تبنت النطاق الزمني للوثائق محل الحماية القانونية التي تبقى بموجبها الوثائق محجوبة عن الاطلاع، على عكس المشرع العراقي فإنه لم يحدد المدة الزمنية التي تبقى بموجبها الوثائق محجوبة عن الاطلاع.
٣- أن المشرع العراقي رغم أنه أولى اهتماماً بالوثائق من خلال إقراره قانون الحفاظ على الوثائق إلا أنه اعتمد أسلوب إدراج الاحكام المتعلقة بحماية الوثائق في عدة قوانين وهو ما يرتب عليه تشتت النصوص القانونية وبالتالي يضعف من فاعلية الإطار التشريعي في حماية الوثائق.
٤– بينت هذه الدراسة ان هناك تمييز جوهري بين جريمة افشاء الوثائق وجريمة الاطلاع غير المشروع عليها، إذ ان جريمة إفشاء الوثائق تنصرف الى نقل معلومات الوثيقة السرية او كشفها للغير مما يؤدي الى نشر هذه المعلومات السرية، اما جريمة الاطلاع غير المشروع على الوثائق فانها تقوم بمجرد الوصول غير المشروع للوثيقة.
واوصت الدراسة بــ :.
١– نوصي الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بإتخاذ التدابير اللازمة لحماية الوثائق وتنظيم حفظها في الأماكن المخصصة، خاصة الوثائق السرية، من خلال وضع خطة عملية وفنية والعمل على تطوير قدرات الموظفين وتدريبهم مع تحديد الأشخاص المخولين بالاطلاع عليها.
٢– نقترح على المشرع العراقي أن ينص على إجراءات الاطلاع على الوثائق في متن القانون، وتحديد معيار الضرر أو الجهة المختصة بتقديره، مع تحديد مدة زمنية تبقى بموجبها الوثائق محجوبة عن الاطلاع إلا بعد انتهاء المدة المحددة.
٣– نقترح على المشرع العراقي وضع آليات أكثر فعالية لمواجهة الأخطار التي تنجم عن الجرائم الإلكترونية، كون أن هذه الجرائم لا تترك أثراً مادياً في مسرح الجريمة ولسهولة إضاعة الأدلة من قبل مرتكبيها واتلافها، كما نوصي بالمضي في إقرار قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية.
٤– نشيد بالقضاء العراقي في تطبيق النصوص الجزائية الواردة في القوانين الخاصة، متى توافرت أركان الجريمة وعدم الاقتصار على تطبيق الأحكام العامة المنصوص عليها في قانون العقوبات العراقي النافذ وهي المادة ( ٣٣١)، بما يحقق حماية فعالة للوثائق وتعزيز الردع القانوني اتجاه هذه الأفعال.
وتشكلت لجنة المناقشة من السادة :.
أ.د. عدي جابر هادي / رئيساً
أ.د. احمد حمد الله احمد / عضواً
أ.د. علاء عبد الحسن جبر / عضواً
أ.م.د. الاء محمد صاحب / عضواً ومشرفاً
وقد اجيزت الرسالة بتقدير جيد جداً عالٍ




لا تعليق