DSC 7969 scaled

نوقشت في كلية القانون بجامعة القادسية رسالة الماجستير الموسومة بــ (الحماية المدنية المتقابلة لأموال القاصر والولي) للباحث / مشتاق عبد الحسين حنون

هدفت الرسالة الى البحث عن الموازنة القانونية العادلة في العلاقة التي تربط القاصر بالولي فهي علاقة حساسة تتسم بالطابع الاجتماعي والذي لا يخلو من الجوانب المالية في كثير من الاحيان ولكن النظرة العامة في الدراسات والابحاث تنشد المحافظة على اموال القاصر باعتباره الطرف الاضعف في التعاملات المالية مما دفعنا الخوض في هذه الدراسة الى دراسة الولي ليس بما يمليه عليه القانون تجاهه بل بما له من حقوق على القاصر بوصفها حماية قانونية له حيث ان الولاية وان كانت تهدف الى حماية القاصر وتحميه من الاستغلال الا انها بذات الوقت تنشئ تعارض للمصالح بين الولي والقاصر مما يستوجب الفصل بين تلك المصالح بمفهوم الحماية المتقابلة فهي علاقة قانونية انسانية بذات الوقت فالجانب القانوني يعتبر مصلحة القاصر من النظام العام وهي انسانية لما تتسم به العلاقة بين الولي والقاصر علاقة الاصول بالفروع لذا فهي تمس الرابطة الاسرية

استنتجت الرسالة وجود ولايتين في القانون الولاية الأصلية (الجبرية) والولاية المكتسبة (قضائية) فالأولى توجد بقوة القانون ينفرد بها بحكم التعدد القانوني الحصري لها أما الثانية فتمنح بموافقة السلطة القضائية يتقدم بها الشخص بأن يكون وصياً عن القاصر .

الدمج غير الموفق بين القاصر ومن في حكمه واعتبارهم المقصود من القاصر في قانون رعية القاصرين فهذه المفردة لا تعبر عن الرصانة اللغوية التي يجب ان تمتاز بها القواعد القانونية .

إن الولاية الجبرية حق قانوني في مواجهة الغير وهي تكليف في مواجهة القاصر فإذا كان الولي لا يزاحم في الرعاية على القاصر فانه بذات الوقت يكون مكلف ومسؤول عن حماية اموال من التبدد والضياع .

طبيعة العلاقة بين الولي والقاصر هي طبيعة قانونية بحتة ولا تقتصر على النيابة فالنيابة شكل من الولاية نلمسه في الالتزامات الرضائية  دون غيره وليست طبيعة كاملة لها كما في الالتزامات غير الرضائية كالإثراء بلا سبب أو العمل غير المشروع أو القانون فتصرف الولي عن القاصر باعتباره ولي لذاته لا باعتبار نائب عنه كما ان النيابة تتصف بالإرادة والتي لا نجدها في هذه الالتزامات .

حصر الولاية بالأب دون غير بوصفها ولاية جبرية وفق قانون رعاية القاصرين المعدل .

تأثر القانون العراقي بالقانون بالفقه الإسلامي مع تناغمه مع الفقه الغربي في بعض مواده

عدم تحديد المركز القانوني للقاصر فيما يخص الأعمال التجارية بشكل واضح وخصوصاً الإفلاس من حيث الامتداد إلى كافة أمواله أم تنحصر بالأموال التي مسموح المتاجرة فيها باعتبار أن السماح في التجارة هو أمر استثنائي عن الأصل غير أن ذلك لا يتوافق مع الطبيعة التجارية .

عدم تحديد الموقف القانوني فيما يخص الشركات التضامنية التي تكون أموال المساهم جميعها ضامنة للمشروع التي هي من الناحية التجارية القانونية تمتد الى جميع أموال الشريك المساهم .

عدم تحديد أعمال التجارة التي تؤول إلى القاصر باعتبار أن ممارستها تدخل في مفهوم الإدارة والتصرف في آن واحد فالأصل في التجارة هي أعمال تصرفيه أكثر مما هي إدارية كبيع الأسهم أو الأموال أو المتاجرة فيها .

عدم تحديد مسؤولية الولي تجاه الاضرار التي يتسبب بها القاصر تجاه الغير بصورة واضحة كالمساكنة والرعاية الفعلية مما يسهم التعسف في بعض الاحيان تجاه الولي على اعتبار الخطأ المفترض من الولي .

وجود تعارض بين الأب والجد في القانون المدني على اعتبار المسؤولية احتياطية ومن ثم مسؤولية أصلية فهي وفق الطبيعة القانونية أن تكون إما شخصية أو تضامنية .

اختزال رجوع الولي على القاصر بما ضمنه عنه بشكل مبالغ فيه دون ضوابط مراعاة للحفاظ على أموال القاصر .

عدم تحديد التصرفات المالية الجائزة فقد تكون التصرفات غير العقارية تفوق قيمة العقارات مثل الجواهر والمقتنيات الثمينة المركبات الثمينة والسفن او الطائرات كونها منقولات على وفق القانون ذات طبيعة خاصة .

اوصت الدراسة تعديل المادة 3/ثالثا من قانون رعاية القاصرين استبدال كلمة القاصر بكلمة الصغير فهي اكثر رصانة لغوية وتعيين من هو في حكمه على اعتبار أن الأصل الإباحة في التصرفات والاستثناء يكون محدداً على وفق القانون كما اشار اليه القانون المدني في المجنون والمعتوه والسفيه .

تعديل الفقرة المادة 27 من قانون رعاية القاصرين في جعل الأم الولي في حال وفاة الأب أو فقدان أهليته على أساس مصلحة القاصر والرعاية الحقيقية للأم قبل غيرها من حيث التصرفات فهي لا تختلف عن الأب في سعيها للحفاظ على أموال القاصر . .

تحديد الافلاس في قانون التجارة بما يخص القاصر وجعله لا يمتد إلى الأموال الخارجة عن التجارة ولا شخصه وأن يكون ذلك وفق إعلام حدود تجارة القاصر إلى بقية التجار لمعرفة الموقف القانون من التجارة مع القاصر .

عدم السماح للقاصر بالدخول في الشركات التضامنية حتى عن طريق الإرث لكي لا تؤثر على أمواله وتحديد مركزه القانوني مسبقاً .

توحيد المادة 191 والمادة 218 على شكل التوسع في المسؤولية للولي والوصي والقيم ومن هم تحت الرعاية الفعلية وعدّها مسؤولية تضامنية وفق النص التالي (اذا اتلف الصغير مميز او غير مميز او من في حكمهما مال غيره لزمه الضمان من ماله ومال القائم على رعايته بالتضامن مع مراعاة مراكز الخصوم)

 بيان تحقق المسؤولية بالمساكنة والرعاية الفعلية وقت حدوث الضرر والتوسع فيه بشكل اكثر تفصيلي وفق النص التالي (لتحقق طلب التضامن أن تكون الرعاية فعلية)

تعديل المادة 220 من القانون المدني من خلال رجوع الولي على القاصر من خلال اضافة فقرة خاصة بالقاصر وكيف تضمينه المبلغ من خلال وضع شروط معينة وهي:

أ‌.  مطالبة الغير للولي مطالبة قضائية وان لا يكون تحديد المبلغ بشكل اتفاقي

ب‌.  اتباع الولي كافة السبل القضائي في دفع التعويض عن الضرر لغاية اخر مراحل الطعن

ت‌.  ان يكون تسديد بشكل فعلي اي ان يكون الولي قد ادى عن الصغير وفق اجراءات قانونية المتمثلة بالإجراءات التنفيذية .

ادراج التصرفات الواردة على المقتنيات الثمينة (المنقولة) مثل السبائك او المجوهرات او التحف وغيرها على اساس قيمتها بحكم الاموال عقارية من حيث تصرف الولي فيها .

                                          

وتشكلت لجنة المناقشة من السادة :.

أ.د. حسن فضالة موسى / رئيسا

أ.د. حسين عبيد شعواط / عضوا

أ.م.د. هدى سعدون لفته / عضوا

أ.م.د. صفاء متعب فجة / عضوا ومشرفا

وقد اجيزت الرسالة بتقدير جيد جداً

 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *