DSC 1451 scaled

في إطار برنامج تطوير مهارات طلبة الدراسات العليا في مرحلة البحث، نظمت كلية القانون بجامعة القادسية ورشة علمية متخصصة بعنوان (تقنيات مراجعة الادبيات والدراسات السابقة بفاعلية) ألقى محاضرتها الاستاذ الدكتور عدنان عاجل عبيد / معاون العميد للشؤون العلمية والدراسات العليا وأدارها الاستاذ المساعد الدكتور علي حمزة جبر / مسؤول وحدة ادارة أنظمة التحول الرقمي في الكلية

هدفت الورشة إلى اهمية تمكين الباحثين من الوقوف على التقنيات والاساليب الحديثة لمراجعة الأدبيات والدراسات السابقة وتجاوز أسلوب البحث التقليدي والتوجه نحو القراءة التحليلية النقدية للنصوص التشريعية والآراء الفقهية، وتزويدهم بالمهارات المنهجية الكفيلة بربط الأفكار والطروحات النظرية بالنتائج العلمية لتحديد الفجوة البحثية بدقة عالية، كما ركزت على كيفية توظيف التراكم المعرفي في إعادة صياغة إشكالية البحث وتنظيم فرضياتها بشكل رصين، مع ضرورة توخي الدقة في مراجعة الجوانب التشريعية والأحكام القضائية والفقهية التي يسعى الباحث من الوقوف عليها في مجال بحثه .

  خرجت الورشة بمجموعة من الاستنتاجات، أبرزها أن مراجعة الدراسات السابقة لا يمثل مجرد مرحلة تمهيدية أو تجميع شكلي للمراجع والمصادر المختلفة، بل انها تمثل ضرورة منهجية تُحدد مدى أصالة البحث المقدم من قبل الباحث وقيمته العلمية؛ إذ أثبتت الدراسات الحديثة أن التحديد الدقيق للفجوة البحثية والاستيعاب الامثل للتحولات التشريعية والفقهية هما السبيل القويم لتقديم معالجات قانونية متقدمة تُحاكي الواقع العملي، وتتجلى أهمية الاطلاع على الدراسات السابقة في كونها البوصلة التي تُجنّب الباحث تكرار الجهود العلمية والتكرار غير المبرر للموضوعات التي اشباعها بحثاً وتحليلاً، كما أنها تُوفر الأساس المتين لمقارنة الآراء القانونية وتحديد مدى كفاية النصوص التشريعية النافذة لمواكبة التطورات الحديثة، وبذلك تتحول مراجعة الدراسات السابقة من مجرد تعداد شكلي إلى أداة تحليلية تمنح البحث وجهته المعرفية الرصينة وتُسهم في إثراء الفكر القانوني .

   أوصت الورشة إلى ضرورة اعتماد منهجية علمية متكاملة عند التعامل مع الدراسات السابقة وتجاوز أسلوب التجميع الشكلي للمصادر، والتركيز بدلاً من ذلك على الجانب التحليلي للآراء الفقهية والنظريات القانونية للكشف عن نقاط القوة والضعف فيها، كما أوصت الورشة إلى ضرورة التحديد الدقيق للفجوات المعرفية لضمان أصالة الأطاريح والرسائل الجامعية وعدم تكرار جهود الباحثين السابقين، كما اوصت الورشة بالتأكيد على أهمية توظيف تقنيات التحول الرقمي الحديثة في فهرسة الدراسات السابقة وضرورة تصنيفها زمنياً وموضوعياً، كما اوصت على أهمية تتبع التطور التاريخي للنصوص القانونية الوطنية والمقارنة بين المدارس الفقهية المتنوعة، بما يكفل صياغة أساس نظري رصين يُسهم بشكل اكثر نجاعة في معالجة القضايا القانونية المعاصرة وإثراء المكتبة بنتاجات علمية قيمة .

 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *