نوقشت رسالة الماجستير في كلية القانون بجامعة القادسية الموسومة بــ (الرخصة الإجرائية ودورها في كشف الحقيقة – دراسة مقارنة) للباحث / محمد جليل عجيل

هدفت الرسالة الى بيان فلسفة المشرع من تقرير الرخص الإجرائية ومدى فاعليتها في الكشف عن الحقيقة، وكذلك تحديد ملامحها الجوهرية من خلال بيان ماهيتها ومسوغات تقريرها في إطار القانون الجزائي الإجرائي لمعالجة الخلط الذي شاع في الفقه بين الرخصة الإجرائية من جانب، والمفاهيم الأخرى كالحق الاجرائي والواجب الاجرائي من جانب آخر، ومعرفة الحدود الفاصلة بين القاعدة العامة والرخصة الإجرائية.

استنتجت الرسالة أن الرخصة الإجرائية ذات طابع استثنائي تتسم بخاصيتها التكاملية، إذ تسهم في تكامل القاعدة الجزائية الإجرائية لاستيعاب كافة الظروف والحالات التي تعجز القواعد العامة عن معالجتها، وأن للرخصة الإجرائية دورا مهماً في الكشف عن حقيقة الكثير من الوقائع الجرمية، وأن صاحب الرخصة يمتلك سنداً إجرائيا في ممارستها، يستقيه من النصوص الجزائية التي رخص المشرع بموجبها للجهات القضائية وأعوانهم تارة، ولأطراف الدعوى تارة أخرى باستعمالها خلافا للأصل العام، إلا أن أحكامها جاءت متناثرة بين ثنايا النصوص القانونية حسب الحاجة إليها، ولم ترد تحت تبويب مستقل وصريح بوصفها رخص إجرائية، ويترتب على استعمالها آثارٌ إجرائية تنصرف إلى سير الدعوى الجزائية، في إطار تحقيق التوازن بين مصلحة المجتمع في كشف الحقيقة الواقعية ومعاقبة الجناة من جهة، ومصلحة المتهم في صون كرامته وضمان حقوقه في الدفاع عن نفسه من جهة أخرى، غير أن ذلك الاستعمال ينبغي أن يكون في حدود الغاية التي شُرعت من أجلها، دون انحراف يترتب عليه ألحاق الضرر بالآخرين، وهو ما يُبرر فرض جزاءٍ مناسب للحد من ذلك الانحراف.

أوصت الدراسة الى ضرورة ضبط الرخص الإجرائية في قانون أصول المحاكمات الجزائية لاسيما من ناحية الصياغة القانونية، بتعديل المواد المتعلقة بتطبيقات الرخصة الإجرائية وذلك باستخدام المصطلحات الإجرائية الضابطة لمعنى الرخصة، وعدم الاكتفاء بالإشارة إليها ضمناً بين نصوص قانون أصول المحاكمات الجزائية.

وتشكلت لجنة المناقشة من السادة :.

أ.د. عدي جابر هادي / رئيساً

أ.م.د. نورس رشيد طه / عضواً

أ.م.د. ليلى حمزة راضي / عضواً

أ.م.د. آلاء محمد صاحب / عضواً ومشرفاً

 

وقد اجيزت الرسالة بتقدير جيد جدا عالٍ

 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *