نوقشت رسالة الماجستير في كلية القانون بجامعة القادسية الموسومة بــ (التنظيم القانوني لاختصاصات رئيس الوحدة الإدارية في التشريع العراقي- دراسة مقارنة) للباحثة ريهام حاتم عجمي
هدفت الرسالة: الى توضيح اختصاصات رئيس الوحدة الادارية في التشريع العراقي والمقارن، والذي يُعد من المواضيع المتعلقة بلامركزية الادارية ان هذا الأسلوب الناجع في المجال الإداري حيث يحقق فعالية الادارة المعاصرة فوجود جهات إدارية تمارس اختصاصات متنوعه منحتها إياها السلطة المركزية وبالتالي تقليل الأعباء الملقاة على عاتق السلطات من المعلوم ان رئيس الوحدة الادارية يعد المحرك الرئيس للعمل الإداري داخل الوحدة الادارية بوصفه مسؤولا عن تنفيذ القوانين و البرامج الحكومية فقد أعطى دستور جمهورية العراق لسنة 2005 هذا الوصف الدقيق في المادة (116) منه والتي تنص على (يكون النظام الاتحادي في جهوريه العراق من عاصمه وأقاليم ومحافظات لا مركزيه وإدارات محلية) ويعد رئيس الوحدة الادارية الجهة القائمة بالوحدة التي انيطت بها مهام معين ذكرها في قانون المحافظات غير المرتبطة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل سواء كانت تنظيماً ام مالياً ام ضبطياً ام تنفيذياً او غيرها من الاختصاصات الي كان من ألازم الوقوف على تلك الاختصاصات التي صرح بها القانون لرئيس الوحدة الادارية (المحافظ، القائممقام، مدير الناحية) وركزنا على تلك الاختصاصات عن طريق تحليل النصوص القانونية في التشريع العراقي والمقارن.
وتتركز المشكلة في جوانب القصور التشريعي لبيان المركز القانوني الإداري لرئيس الوحدة الادارية، إذ لم نجد تنظيمناً قانونياً لهذا المركز القانوني مما فتح المجال امام الفقه والقضاء لطرح اراء متعددة، ومن جانب آخر تتجسد المشكلة بوجود تتداخل بالاختصاصات الممنوحة للسلطات المركزية وبين الاختصاصات التي منحت لرئيس الوحدة الادارية وفقاً لما ادرج عليه قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل، ومن ذلك نطرح السؤال الجوهري: هل جاء القانون العراقي باختصاصات واسعة أَم مقيدة لرئيس الوحدة الإدارية تتناسب والمسؤولية التي تقع عليه؟ أم أن القانون العراقي نهج نهجاً مختلفاً حسب التدرج الهرمي للوحدة الإِدارية؟، واعتمدنا في دراستنا على المنهج التحليلي والمقارن من خلال تحليل النصوص القانونية في التشريع العراقي والمقارن (المصري- اللبناني) لغرض الوقوف على نقاط الضعف والقوة.
استنتجت الرسالة: إن المركز القانوني لرئيس الوحدة الإدارية ذات طابع مزدوج؛ وذلك لأن درجته الوظيفية تتسم بأنها ذات طابع سياسي أكثر من أنه وظيفي، ولاعتبارات احتساب الحقوق الوظيفية يطبق عليه قانون الخدمة المدنية، أما بشأن انطباق قانون العقوبات هو لغرض الحماية التي يوفرها له اثناء تأدية وظيفته، ولكون الوظيفة أمانة مقدسة وخدمة اجتماعية بتالي لابد من تطبيق قانون انضباط موظفي الدولة عليه لحماية الوظيفة لتحقيق التوازن بين الحماية المقررة له والحماية المقررة للوظيفة العامة، ومن ثم يمكن القول أن مركزه القانوني مركز خاص لم تنظمه القوانين بصورة منفردة أو بشكل مستقل. كذلك بينت الدراسة عدم تنظيم المشرّع العراقي حالة دمج وحدتين إداريتين معاً ولم يجعلها من حالات انتهاء خدمة رئيس الوحدة الإدارية، وهذا قصور لدى مشرعنا العراقي عليه تداركه بأقرب تعديل ممكن لقانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم، كذلك، وضحت الدراسة أن المشرّع العراقي لم ينظم حالة عجر القائممقام ومدير الناحية عن القيام بمهامهم لسبب صحي لديهم، رغم أنه نص على ذلك الأمر واعتبره سبباً للإحالة للتقاعد بالنسبة للمحافظ، فكان الأفضل من المشرّع أن يتناول ذلك بالتنظيم ويحدد تلك المسألة بنص قانوني في قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم، كذلك إن المشرّع العراقي قد نص في قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم على اختصاصات المحافظ بشأن استحداث الجامعات والكليات في المحافظة؛ وهذا يتعارض مع الاختصاص الممنوح للوزير التعليم حسبما جاء في قانون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم (40) لسنة 1988 المعدل. كما واتضح لنا أنّ المشرّع العراقي لم يحسم مسألة التعارض القائم بين الاختصاصات التنفيذية الممنوحة لرئيس الوحدة الإدارية (المحافظ) بشأن فرض الرسوم وبين تلك الممنوحة للحكومة المركزية، ولا سبيل لإزالته إلاّ بإعادة النظر في الاختصاصات التنفيذية للمحافظ من خلال تعديل قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم.
اوصت الدراسة: يجب على مشرعنا العراقي تعديل نص المادة (1/خامساً) من قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل، وإضافة القرية كوحدة إدارية حتى تصبح كالآتي: (الوحدة الإدارية: المحافظة- القضاء- الناحية- القرية). وكذلك تعديل نص المادة (1/سادساً) من ذات القانون، وإضافة مدير القرية كرئيس وحدة إدارية، فتصبح: (رئيس الوحدة الإدارية: المحافظ- القائممقام- مدير الناحية- مدير القرية). كذلك ينبغي على المشرّع العراقي أن يعدل نص المادة (28) من قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل، ويضيف لحالة عجز المحافظ، فقرة عجز القائممقام ومدير الناحية والقرية، حتى تصبح (أولاً: في حالة عجز المحافظ عن اداء مهامه لأسباب صحية مدة تزيد على ثلاثة اشهر تتم احالته على التقاعد وعلى المجلس انتخاب محافظ جديد وبنفس الية الانتخاب المذكورة في المادة (7)/ الفقرة (7) من هذا القانون ويقوم النائب الاول بمهامه لحين انتخاب المحافظ الجديد. ثانياً: في حالة عجز القائممقام أو مدير الناحية أو القرية عن اداء مهامه لأسباب صحية مدة تزيد على ثلاثة اشهر تتم احالته على التقاعد). كما ونقترح على المشرع العراقي تعديل نص المادة (31) من قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل، ويحذف عبارة (الصلاحيات) ويحل محلها (الاختصاصات) لأنها أكثر دقة. فضلاً عن ذلك نوصي المشرع العراقي بتعديل قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل، لإدراج مواد واضحة تفصّل اختصاصات القائممقام ومدير الناحية وتحدد صلاحياتهم التنفيذية والمالية والإدارية، وتعزيز اللامركزية الإدارية والمالية ونقل بعض صلاحيات الوزارات إليهم، ونرتئي من مشرعنا العراقي أن يضيف نص إلى قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل، يتعلق بالاختصاص الجزائي لرئيس الوحدة الإدارية بشأن المخالفات الواردة في قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل.
وتشكلت لجنة المناقشة من السادة :.
أ.د. عامر زغير محيسن / رئيساً
أ.د. فاضل جبير لفته / عضواً
أ.د. وليد حسن حميد / عضواً
أ.د. زينب كريم سوادي / عضواً ومشرفاً
وقد اجيزت الرسالة بتقدير جيد جدا




لا تعليق