نوقشت رسالة الماجستير في كلية القانون بجامعة القادسية الموسومة بــ (سلطة الادارة في تحقيق الأمن الصحي – دراسة مقارنة) للباحث / موفق خليل عطية
هدفت الدراسة الى تعريف المدلول العام للأمن الصحي وبيان عناصره وتمييزه عن غيره من صور الأمن الأخرى وتوضيح الأساس القانوني والفلسفي والأحكام المنظمة له وتحديد السلطات المختصة بتحقيق الأمن الصحي في العراق والدول المقارنة وتحديد وسائل وأساليب الإدارة عند ممارستها لسلطة الضبط الإداري الصحي في الأوضاع العادية والاستثنائية والرقابة على سلطة الادارة بنوعيها القضائي والاداري عند حدوث الاوبئة والجوائح وبيان الآثار المتحققة عند تحقيق الأمن الصحي على المجتمع واجراء دراسة مقارنة تحليلية لتشريعات الأمن الصحي في فرنسا ومصر ومن ثم تقديم مقترحات لتطوير الاطار القانوني العراقي .
استنتجت الرسالة ان الأمن الصحي ركيزة أساسية للأمن القومي ويعتمد تحقيقه على وجود منظومة تشريعية متكاملة تشمل الجانب الوقائي قبل الجانب العلاجي وأظهرت المقارنة ان فرنسا تمتلك انموذجاً متقدماً يجمع بين مركزية القرار ولامركزية التنفيذ وتبنت مصر اطاراً تنظيمياً مؤسسياً بينما يعاني العراق من تشتت الصلاحيات وضعف التنسيق وأتضح ان النصوص الدستورية في العراق عامة وغير كافية لتحديد اختصاصات الادارة الصحية خلاف ما موجود في فرنسا ومصر من نصوص واضحة وصريحة تنظم اجراءات الصحة العامة واظهرت المقارنة ان نجاح الأمن الصحي يرتبط بشكل ٍ مباشر بوجود مرافق صحية عامة منظمة قانونياً في حين يعاني العراق من ضعف تشريعات انشاء والغاء المرفق الصحي العام وتملك الادارة الصحية في فرنسا ومصر سلطات ضبط واضحة تشمل الحجر والتطعيم الاجباري والغلق بينما لايزال الاطار التشريعي العراقي يمنح سلطات واسعة وغير مقيدة بما يكفي بضوابط التناسب واستنتجت الرسالة ايضاً ان الاجراءات الاستثنائية مثل الحجر الصحي وحظر التجوال لا تكون فعالة دون اطار قانوني موحد يحدد ضوابط استعمالها وهو ما ينقص التشريع العراقي مقارنة بفرنسا ومصر كذلك اظهرت الدراسة ان الرقابة القضائية والادارية في فرنسا ومصر اكثر تطوراً وتنظيماً بينما يعاني العراق من بطئ الرقابة وضعف آليات الفصل في التظلمات الصحية وان الآثار العميقة للأمن الصحي تشمل تأثيراً مباشراً على الاقتصاد الوطني مما يؤدي الى خسائر اقتصادية فادحة .
أوصت الدراسة بسن قانون وطني شامل للطوارئ الصحية على غرار فرنسا ومصر يحدد بدقة صلاحيات الإدارة وأدوات الضبط الصحي وإصدار وزارة الصحة لتعليمات بتسعير كشف المراجعة للأطباء الاختصاص وفق معايير مدروسة واشتراط كتابة انواع العلاج بالحاسوب لمنع تواطؤ الأطباء مع اصحاب الصيدليات لاستغلال المواطنين وإنشاء هيئة وطنية مستقلة للأمن الصحي أسوةً بالهيئات الرقابية في فرنسا ومصر تتولى التنسيق بين المؤسسات الصحية واصدار قانون موحد لتنظيم إنشاء وإلغاء المرفق العام وفق معايير الجودة والتوزيع العادل وتقييد السلطة التقديرية للإدارة بضوابط الشرعية والتناسب لضمان عدم التعسف عند تطبيق الإجراءات الاستثنائية وتقنين إجراءات الحجر الصحي وحظر التجوال والتطعيم الإجباري ضمن اطار قانوني محدد المدة والضوابط وتعزيز نظم الإنذار المبكر والرصد الوبائي في العراق مع مواءمة التشريعات الوطنية مع اللوائح الصحية الدولية .
وتشكلت لجنة المناقشة من السادة :.
أ.د. علي أحمد حسن / رئيساً
أ.د. زينب كريم سوادي / عضواً
أ.م.د. سناء عبد طارش / عضواً
أ.د. وليد حسن حميد / عضواً ومشرفاً
وقد اجيزت الرسالة بتقدير جيد جداً





لا تعليق